ثم قال تعالى"أيحسب الإنسان أن يترك سدى"يعني أن يترك مهملا لا يؤمر ولا ينهى"ألم يك نطفة من مني يمنى"يعني أليس قد خلق من ماء مهين
قرأ ابن عامر وحفص عن عاصم"من منى يمنى"بالياء والباقون بالتاء على معنى التأنيث لأن النطفة مؤنثة
ومن قرأ بالياء انصرف إلى المعنى وهو الماء"ثم كان علقة"يعني صار بعد النطفة علقة"فخلق فسوى"يعني جمع خلقه في بطن أمه مستويا معتدل القامة"فجعل منه"يعني خلق من المني"الزوجين"يعني لونين من الخلق"الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى"اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به التقرير يعني أن هذا الذي يفعل مثل هذا هو قادر على أن يحيي الموتى
وذكر عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ"أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى"قال سبحانك اللهم فبلى أي بلى قادر والله أعلم و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم