فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 1812

يعني خلقك معتدل القامة"في أي صورة ما شاء ركبك"يعني شبهك بأي صورة شاء إن شاء بالوالد وإن شاء بالوالدة

قرأ عاصم والكسائي وحمزة"فعدلك"بالتخفيف والباقون بالتشديد

فمن قرأ بالتخفيف جعل"في"بمعنى إلى فكأنه قال"فعدلك"إلى أي صورة شاء أن يركبك يعني صرفك إلى ما شاء من الحسن والقبح

ومن قرأ بالتشديد فمعناه قومك وتكون"ما"صلة وقد تم الكلام عند قوله"فعدلك"ثم ابتدأ فقال"في أي صورة شاء ركبك"ويقال"ما"في معنى الشرط والجزاء والمعنى أي صورة ما شاء أن يركبك فيها ركبك ويكون"شاء"بمعنى يشاء ثم قال عز وجل"كلا بل تكذبون بالدين"يعني لا يؤمن هذا الإنسان بما ذكره من أمره وصورته"بل تكذبون بالدين"بأنكم مبعوثون يوم القيامة

ثم أعلم الله تعالى أن أعمالكم محفوظة عليهم فقال"وإن عليكم لحافظين"من الملائكة يحفظون أعمالكم"كراما كاتبين"يعني كراما على الله تعالى كاتبين يعني يكتبون أعمال بني آدم"يعلمون ما تفعلون"من الخير والشر

وروى مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى الحالتين الجنابة والغائط )

سورة الإنفطار 13 - 19

قوله تعالى"إن الأبرار"يعني المؤمنين المصدقين في أيمانهم"لفي نعيم"يعني في الجنة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان حاله مثل حالهم"وإن الفجار"يعني الكفار"لفي جحيم يصلونها يوم الدين"يعني يدخلونها يوم القيامة"وما هم عنها بغائبين"يعني لا يخرجون منها أبدا

وقال"وما أدراك ما يوم الدين"تعظيما لذلك اليوم"ثم ما أدراك ما يوم الدين"يعني كيف تعلم حقيقة ذلك اليوم ولم تعاينه"يوم لا تملك نفس لنفس شيئا"يعني لا تنفع نفس مؤمنة لنفس كافرة شيئا بالشفاعة

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو"يوم"بضم الميم والباقون بالنصب

فمن قرأ بالضم معناه يوم لا تملك

ومن قرأ بالنصب فلنزع الخافض يعني في يوم

"والأمر يومئذ لله"يعني الحكم والقضاء لله تعالى وهو يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت