فهرس الكتاب
يولوكم الأدبار ) يعني إن خرجوا إلى قتالكم وأرادوا قتالكم"يولون الأدبار"يعني يهربون منكم ويقال"يولوكم الأدبار"يعني منهزمين"ثم لا ينصرون"يقول لا يمنعون منكم وهو قول الكلبي
سورة آل عمران 112
قوله تعالى"ضربت عليهم الذلة"يقول جعلت عليهم الجزية ويقال الذم عليهم القتال"أينما ثقفوا"أي وجدوا"إلا بحبل من الله"يعني بعهد من الله"وحبل من الناس"أي بعهد من الناس يعني تحت قوم يؤدون إليهم الجزية فإن لم يكن لهم عهد قتلوا"وباؤوا بغضب من الله"يقول استوجبوا الغضب من الله تعالى ويقال رجعوا بغضب من الله"وضربت عليهم المسكنة"يعني جعل عليهم زي الفقر فترى الرجل منهم غنيا وعليه من البؤس والفقر والمسكنة ويقال إنهم يظهرون من أنفسهم الفقر ويقال إنهم يظهرون من أنفسهم الفقر لكيلا تضاعف عليهم الجزية"ذلك"الذي يصيبهم"بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله"ومحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن"ويقتلون الأنبياء بغير حق"يعني رضوا بما فعل آباؤهم فكأنهم قتلوهم"ذلك"الغضب"بما عصوا"الله"وكانوا يعتدون"بأفعالهم فكلما ذكر الله عقوبة قوم في كتابه فبين المعنى الذي يعاقبهم لذلك لكيلا يظن أحد أنه عذبهم بغير جرم
سورة آل عمران 113 - 115
ثم بين فضيلة من آمن من أهل الكتاب على من لم يؤمن فقال تعالى"ليسوا سواء"قال بعضهم هذا معطوف على الأول"منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون""ليسوا سواء"في الثواب فيكون هاهنا وقف وقال بعضهم هذا ابتداء ويكون فيه مضمر فكأنه يقول ليس من آمن منهم ويتلون آيات الله كمن هو كافر كقوله تعالى"أمن هو قانت ءانآء الليل ساجدا وقائما يحذر"الزمر 9 معناه ليس كالذي هو من أهل النار فكذلك هاهنا قال ليس من آمن"من أهل الكتاب"كمن لم يؤمن فبين الذين آمنوا فقال"من أهل الكتاب أمة قائمة"يعني مهدية عاملة بكتاب الله تعالى ويقال مستقيمة
وروى الزجاج عن الأخفش قال يعني ذا أمة قائمة يعني ذو طريقة قائمة"يتلون آيات الله"يعني القرآن في الصلاة"آناء الليل"يعني ساعات الليل"وهم يسجدون"أي يصلون لله تعالى