فهرس الكتاب
يعني بالتوراة والإنجيل وسائر الكتب ولا يؤمنون بذلك كله وقد فضلكم الله عليهم بذلك لأنهم لا يؤمنون إلا بكتابهم
قوله تعالى"وإذا لقوكم"يعني المنافقين منهم"قالوا آمنا"بمحمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول الله"وإذا خلوا"فيما بينهم"عضوا عليكم الأنامل"يعني أطراف الأصابع"من الغيظ"والحنق عليكم فيقول بعضهم لبعض ألا ترون إلى هؤلاء قد ظهروا وكثروا قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم"قل"لهم"موتوا بغيظكم"يقول موتوا بحنقكم يعني على وجه الدعاء والطرد واللعن لا على وجه الأمر والإيجاب لأنه لو كان على وجه الإيجاب لماتوا من ساعتهم كما قال في موضع آخر"فقال لهم الله موتوا"البقرة 243 فماتوا من ساعتهم فهاهنا لم يرد به الإيجاب
وقال الضحاك"قل موتوا بغيظكم"يعني أنكم تخرجون من الدنيا بهذه الحسرة والغيظ يعني اللفظ لفظ الأمر والمراد به الخبر يعني أنكم تموتون بغيظكم
ثم قال تعالى"إن الله عليم بذات الصدور"يعني بما في قلوبكم من العداوة للمؤمنين يعني إن الله يجازيكم بذلك
سورة آل عمران 120
ثم قال تعالى للمؤمنين"إن تمسسكم حسنة"يعني الظفر والغنيمة كما أصابكم يوم بدر"تسؤهم"يعني ساءهم ذلك"وإن تصبكم سيئة"يعني الهزيمة كما أصابكم يوم أحد ويقال الشدة في العيش والقحط"يفرحوا بها وإن تصبروا"على أذى المنافقين واليهود"وتتقوا"المعصية والشرك وهذا قول الكلبي
وقال مقاتل"وإن تصبروا"على أمر الله"وتتقوا"معاصية"ولا يضركم كيدهم شيئا"يقول عداوتهم شيئا قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو"لا يضركم"بكسر الضاد وجزم الراء وقرأ الباقون بضم الضاد وتشديد الراء ومعناهما قريب في التفسير يعني لا ضير عليكم من كيدهم
ثم قال تعالى"إن الله بما يعملون محيط"يعني أحاط علمه بأعمالهم والإحاطة هي إدراك الشيء بكماله
سورة آل عمران 121 - 122
قوله تعالى"وإذ غدوت من أهلك"يعني خرجت من منزلك بالصباح ويقال من