فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1812

بذلك لكي لا يظهر عيبه"ويكتمون ما آتاهم الله من فضله"يعني لا يشكرون على ما أعطاهم الله من نعمته ولا يخرجون الزكاة

ثم قال تعالى"وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا"يعني شديدا قرأ حمزة والكسائي"بالبخل"بنصب الباء والخاء وهي لغة الأنصار وقرأ الباقون"بالبخل"بضم الباء وجزم الخاء وقال بعض أهل اللغة هاهنا أربع لغات بخل وبخل وبخل وبخل إلا أنه قرئ بحرفين ولا يقرأ بالحرفين الآخرين

قوله تعالى"والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس"قال مقاتل يعني اليهود وقال الضحاك يعني المنافقين ينفقون أموالهم مراءاة للناس"ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر"يعني ولا يصدقون في السر ويقال نزلت في مطعمي يوم بدر وهم رؤساء مكة أنفقوا على الناس ليخرجوا إلى بدر

ثم قال"ومن يكن الشيطان له قرينا"ففي الآية مضمر فكأنه قال ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر فقرينهم الشيطان"ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا"يعني قرينهم الشيطان في الدنيا والشيطان يأمرهم بالبخل ويقال قرينه في النار في السلسلة

سورة النساء الآيات 39 - 42

ثم قال تعالى"وماذا عليهم"يعني وما كان عليهم"لو أمنوا بالله"مكان الكفر"وأنفقوا مما رزقهم الله"مكان البخل في غير رياء ويقال"وماذا عليهم"يعني لم يكن عليهم شيء من العذاب"لو آمنوا بالله واليوم الآخر"وأنفقوا مما رزقهم الله من الأموال وهي الصدقة"وكان الله بهم عليما"أنهم لم يؤمنوا ويقال إن الله عليم بثواب أعمالهم ولا يظلمهم شيئا من ثواب أعمالهم

قوله تعالى"إن الله لا يظلم مثقال ذرة"يعني لا ينقص من ثواب أعمالهم وزن الذرة قال الكلبي وهي النملة الحمراء الصغيرة ويقال هو الذي يظهر في شعاع الشمس ويقال"لا يظلم مثقال ذرة"أي لا يزيد عقوبة الكافر مثقال ذرة ولا ينقص من ثواب المؤمن مثقال ذرة

ثم قال تعالى"وإن تك حسنة يضاعفها"قرأ نافع وابن كثير"وإن تك حسنة"بضم الهاء لأنه اسم تك بمنزلة اسم كان قرأ الباقون"حسنة"بالنصب وجعلوه خبر تك والاسم فيه مضمر ومعناه وإن يكن الفعل حسنة يضاعفها يعني إذا زاد على حسناته مثقال ذرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت