فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1812

"وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين"في الدنيا يقول الله تعالى"النار مثواكم خالدين فيها"الأنعام 128 على وجه التقديم والتأخير

قوله تعالى"ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم"يعني ذلك السؤال والشهادة ويقال"ذلك"يعني إرسال الرسل إلى الجن والإنس ليعلم"أن لم يكن ربك مهلك القرى"يعني معذب أهل القرى"بظلم"أي بغير ذنب في الدنيا"وأهلها غافلون"عن الرسل ويقال غافلون عن العذاب لأنه قد بين لهم وأخذ عليهم الحجة

سورة الأنعام 132 - 135

ثم قال تعالى"ولكل درجات مما عملوا"يعني ولكل واحد من المؤمنين فضائل في الجنة بعضهم أرفع درجة من بعض وللكافرين درجات بعضهم أشد عذابا من بعض"وما ربك بغافل عما يعملون"يعني لمن ينسى الطاعة من المطيعين ولا المعصية من العاصين ويجازي كل نفس بما عملت قرأ ابن عامر"عما تعملون"على معنى المخاطبة وقرأ الباقون"يعملون"بالياء على معنى المغايبة

قوله تعالى"وربك الغني ذو الرحمة"يعني"الغني"عن عبادة خلقه"ذو الرحمة"بتأخير العذاب عنهم ويقال"ذو الرحمة"يعني ذو التجاوز عمن تاب ورجع إليه بالتوبة"إن يشأ يذهبكم"يعني يهلككم"ويستخلف من بعدكم ما يشاء"خلقا غيركم من بعد هلاككم"ما يشاء"إن يشأ مثلكم وإن يشأ أطوع منكم"كما أنشأكم"يقول كما خلقكم"من ذرية قوم آخرين"قرنا من بعد قرن ولكنه لا يهلككم رحمة منه لكي تراجعوا وتتوبوا إليه

ثم قال"إن ما توعدون لآت"يعني الوعيد الذي أوعد في الآخرة من العذاب لآت يقول لكائن لا خلف فيه"وما أنتم بمعجزين"يعني بسابقين الله تعالى بأعمالكم الخبيثة التي يجازيكم بها هذا قوله مقاتل وقال الكلبي"بمعجزين"أي بفائتين أن يدرككم ويقال في اللغة أعجزني أي فاتني وسبقني

ثم قال"قل يا قوم اعملوا على مكانتكم"أي على موضعكم يقال مكان ومكانة مثل منزل ومنزلة معناه اعملوا على ما أنتم عليه اليوم ويقال"اعملوا"أي اجتهدوا ما استطعتم ويقال اعملوا في منازلكم من الخير والشر فإنكم تجزون بها لا محالة"إني عامل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت