فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1812

جميع جهاتهم ويقال"عن أيمانهم"فيما أمروا به"وعن شمائلهم"فيما نهوا عنه ويقال"وعن أيمانهم وعن شمائلهم"أي فيما يعملون لأنه يقال

عملت يداك"ولا تجد أكثرهم شاكرين"يعني ذرية آدم عليه السلام لا يكونون شاكرين لنعمتك ويقال"شاكرين"يعني مؤمنين وقال في آية أخرى"وقليل من عبادى الشكور"سبأ13 وقال"ولقد صدق إبليس ظنه"سبأ 20"قال اخرج منها مذؤوما مدحورا"قال الكلبي ومقاتل يعني اخرج من الجنة"مذؤوما"أي معيبا"مدحورا"يعني مطرودا وقال الزجاج"مذؤوما"يعني مذموما يقال ذأمت الرجل وذممته إذا عبته"مدحورا"يعني مبعدا من رحمة الله تعالى"لمن تبعك منهم"يعني من أطاعك فيما دعوته إليه واللام زيادة للتأكيد"لأملأن جهنم منكم أجمعين"يعني ممن أطاعك منهم من الجن والإنس ويكون هذا اللفظ بمعنى القسم والتأكيد وأنه يفعل ذلك لا محالة

سورة الأنعام 19 - 25

قوله تعالى"يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة"يعني وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة"فكلا من حيث شئتما"يعني من حيث احببتما موسعا عليكما"ولا تقربا هذه الشجرة"يعني ولا تأكلا من هذه الشجرة"فتكونا من الظالمين"يعني فتصيرا من الضارين بأنفسكما

قوله تعالى"فوسوس لهما الشيطان"يعني زين لهما الشيطان"ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءاتهما"يعني أراد إبليس بالوسوسة ليظهر ما ستر من عوراتهما والسوأة كناية عن العورة وذلك أن إبليس لما رأى محسوده في الجنة ورأي نفسه طريدا لم يصبر واحتال لإخراجهما فأتاهما"وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين"يعني أنكما لو أكلتما تصيران كالملكين لا تموتان أبدا أو تكونان كالملائكة وتعلمان الخير والشر"أو تكونا من الخالدين"يعني إن لم تكونا ملكين فتكونا من الخالدين لا تموتان أبدا وقرأ بعضهم"ملكين"بالخفض كما قال في آية أخرى"وملك لا يبلى"طه 120 وهي قراءة يحيى بن أبي كثير

قوله تعالى"وقاسمهما"يعني حلف لهما"إني لكما لمن الناصحين"بأنها شجرة الخلد من أكل منها لم يمت وكان آدم لم يعلم أن أحدا يحلف بالله كاذبا"فدلاهما بغرور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت