فهرس الكتاب
وأمركم بالطاعة"ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين"يعني وفاء الكيل وترك الفساد في الأرض خير لكم من النقصان والفساد في الأرض"إن كنتم مؤمنين"يعني مصدقين بما حرم الله عليكم
قوله تعالى"ولا تقعدوا بكل صراط توعدون"يعني لا ترصدوا بكل طريق توعدون أهل الإيمان بالقتل"وتصدون عن سبيل الله"يقول تمنعون الناس عن دين الله هو دين الإسلام"من آمن به"يعني شعيبا"وتبغونها عوجا"يقول تريدون بملة الإسلام زيغا وغيرا
وروي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله"بكل صراط توعدون"قال بكل سبيل حق تصدون الناس تخوفون الناس وتخوفون أهل الإيمان بشعيب
ثم قال"واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم"يعني كنتم قليلا في العدد فكثر عددكم ويقال كنتم فقراء فأغناكم وكثر أموالكم"وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين"يعني كيف صار آخر أمر المكذبين بالرسل يعني الذين قبلهم قوم نوح وقوم عاد وقوم هود وقوم صالح
ثم قال تعالى"وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به"يعني إن كان جماعة منكم صدقوا بي"وطائفة لم يؤمنوا"يعني أي لم يصدقوا بي"فاصبروا حتى يحكم الله بيننا"يعني حتى تنظروا أن عاقبة المؤمنين تكون أفضل أم عاقبة الكافرين فذلك قوله"حتى يحكم الله بيننا"يعني حتى يقضي الله بين المؤمنين وبين الكافرين"وهو خير الحاكمين"يعني أعدل العادلين
قوله تعالى"قال الملأ الذين استكبروا من قومه"يعني الأشراف والرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان"لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا"يعني لتدخلن في ديننا الذين نحن عليه ويقال هذا الخطاب لقومه الذين آمنوا لترجعن إلى ديننا كما كنتم"قال"لهم شعيب"أو لو كنا كارهين"يعني أتجبروننا على ذلك قالوا نعم قال لهم