فهرس الكتاب
عقوبة له إذا لم يكن شاكرا لأنه قال في آية أخرى"لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة"الزخرف 33 يعني الغنى يكون وبالا لمن لم يشكر الله وعقوبة له
ثم قال تعالى"أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا"يعني أن ينزل عليهم عذابنا ليلا"وهم نائمون أو أمن أهل القرى"فتحت الواو لأنها واو العطف أدخلت عليها ألف الاستفهام وكذلك"أفأمن"لأنها فاء العطف أدخل عليها ألف الاستفهام قرأ نافع وابن كثير"أو أمن"بجزم الواو لأن أصله أو وأمن وأو حرف من حروف الشك فأدغم في حرف النسق"أن يأتيهم بأسنا ضحى"يعني يأتيهم عذابنا نهارا"وهم يلعبون"يعني لاهون عنه
ثم قال تعالى"أفأمنوا مكر الله"يعني عذاب الله"فلا يأمن مكر الله"يعني عذاب الله"إلا القوم الخاسرون"يعني المغبونين بالعقوبة
سورة الأعراف 100 - 102
قوله تعالى"أو لم يهد للذين يرثون الأرض"يعني أو لم يبين قال القتبي أصل الهدى الإرشاد كقوله"عسى ربي أن يهديني"يعني يرشدني ثم يصير الإرشاد على معان منها إرشاد تبيان مثل قوله"أو لم يهد للذين"يعني أو لم يبين لهم ومنها إرشاد بمعنى بالدعاء كقوله"ولكل قوم هاد"الرعد 7 يعني نبيا يدعوهم وقوله"وجعلنهم أئمة يهدون بأمرنا"الأنبياء 73 يعني يدعون الخلق وقرأ بعضهم"أو لم نهد بالنون"يعني أو لم نبين لهم الطريق ومن قرأ بالياء معناه أو لم يبين الله"أو لم نهد بالنون"يعني أو لم نبين لهم الطريق ومن قرأ بالياء معناه أو لم يبين الله"للذين يرثون الأرض من بعد أهلها"يعني ينزلون الأرض من بعد هلاك أهلها ويقال أولم نبين لأهل مكة هلاك الأمم الخالية كيف أهلكناهم ولم يقدر مبعودهم على نصرتهم"أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم"يعني أهلكناهم بذنوبهم كما أهلكنا من كان قبلهم عند التكذيب
ثم قال"ونطبع على قلوبهم"يعني نختم على قلوبهم بأعمالهم الخبيثة عقوبة لهم"فهم لا يسمعون"الحق ولا يقبلون الموعظة
قال عز وجل"تلك القرى نقص عليك من أنبائها"يعني تلك القرى التي أهلكنا أهلها نخبرك في القرآن من حديثها"ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات"يعني بالعلامات الواضحة والبراهين القاطعة التي لو اعتبروا بها لاهتدوا"فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل"يعني أهل مكة لم يصدقوا بما كذب به الأمم الخالية وقال مجاهد فما كانوا ليؤمنوا