فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1812

و"الطيب"من العمل"ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا"يعني يجمعه وهذا قول الكلبي وقال مقاتل ليميز الله الكافرين من المؤمنين ويجعل في الآخرة الخبيثة أنفسهم ونفقاتهم وأنفسهم فيركم بعضه على بعض جميعا"فيجعله في جهنم"ويقال"ليميز الله الخبيث من الطيب"بين ونفقة المؤمنين ونفقة المشركين فيقبل نفقة المؤمنين ويثيبهم على ذلك ويجعل نفقة الكفار وبالا عليهم ويجعل ذلك سببا لعقوبتهم فتكون بها جباههم وقال القتبي"فيركمه"أي يجعله ركاما بعضه على بعض

ثم قال"أولئك هم الخاسرون"يعني المغبونين في العقوبة قرأ حمزة والكسائي"ليميز الله"بضم الياء مع التشديد والباقون"ليميز"بالنصب مع التخفيف ومعناهما واحد ماز يميز وميز يميز

قوله تعالى"قل للذين كفروا إن ينتهوا"يعني أبا سفيان وأصحابه وما كان في مثل حالهم إلى يوم القيامة"إن ينتهوا"أي عن الشرك وعن قتال محمد وعن المؤمنين"يغفر لهم ما قد سلف"يعني يتجاوز عنهم ما سلف من ذنوبهم وشركهم"وإن يعودوا"إلى قتال محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه"فقد مضت سنة الأولين"بنصرة أوليائه وقهر أعدائه ويقال يعني القتل يحذرهم بالعقوبة لكيلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم وقال الكلبي"فقد مضت سنة الأولين"أن ينصر الله أنبيائه ومن آمن معهم كقوله"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا" [ غافر: 51 ]

سورة الأنفال 39 - 40

ثم حث المؤمنين على قتال الكفار فقال تعالى"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة"يعني لا يكون الشرك بمكة ويقال حتى لا يتخذوا شركاء ويوحدوا ربهم"ويكون الدين كله لله"يعني يظهر دين الإسلام ولا يكون دين غير دين الإسلام"فإن إنتهوا"عن الشرك وعن عبادة الأوثان وقتال المسلمين"فإن الله بما يعملون بصير"فيثيبكم بأعمالكم"وإن تولوا"يعني أبوا وأعرضوا عن الإيمان يا معشر المؤمنين"فاعلموا أن الله مولاكم"يعني حافظكم وناصركم

ثم قال"نعم المولى ونعم النصير""نعم المولى"يعني الحفيظ و"نعم النصير"يعني المانع

سورة الأنفال 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت