فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1812

الله صلى الله عليه وسلم من البحرين بثمانين ألفا ما أتاه من مال أكثر منه لا قبل ولا بعد قال فنثرت على حصير ونودي بالصلاة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فمثل على المال قائما وجاء أهل المسجد فما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان إلا قبضا قال فجاء العباس فقال يا رسول الله أعطيت فدائي وفداء عقيل يوم بدر ولم يكن لعقيل مال فأعطني من هذا المال فقال خذ من هذا المال فحثى في خميصته فأراد أن يقوم فلم يستطع فرفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إرفع علي فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعد من المال طائفة وقم بما تطيق قال ففعل فجعل العباس يقول وهو منطلق أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها فلا ندري ما يصنع في الأخرى وهو قوله"يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم"وعن أبي صالح أنه قال رأيت للعباس بن عبد المطلب عشرين عبدا كل واحد منهم يتجر بعشرة آلاف قال العباس أنجزني الله أحد الوعدين فأرجو أن ينجز الوعد الثاني ويقال"يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم"يعني الجنة

سورة الأنفال 71

قوله تعالى"وإن يريدوا خيانتك"يعني خلافك ويميلوا إلى الكفر بعد إسلامهم"فقد خانوا الله من قبل"يعني عصوا الله وكفروا من قبل"فأمكن منهم"يعني فأمكنك منهم وأظهرك عليهم يوم بدر حتى قهرتهم وأسرتهم"والله عليم"بخلقه"حكيم"حيث أمكنك عليهم يعني إن خانوك أمكنك منهم لتفعل بهم مثل ما فعلت من قبل

سورة الأنفال 72

قوله تعالى"إن الذين آمنوا"يعني صدقوا بتوحيد الله وبمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن"وهاجروا"من مكة إلى المدينة"وجاهدوا"العدو"بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله"يعني في طاعته وفيما فيه رضاء الله

ثم ذكر الأنصار فقال"والذين آووا ونصروا"يعني آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه والمهاجرين يعني أنزلوهم وأسكنوهم ديارهم ونصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف"أولئك بعضهم أولياء بعض"يعني في الميراث وفي الولاية ليرغبهم في الهجرة فريضة في ذلك الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت