فهرس الكتاب
أي لا يصدقون بوحدانية الله"وهم بالآخرة هم كافرون"يعني بالبعث جاحدون
ثم قال تعالى"واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب"يعني إتبعت دينهم"ما كان لنا"أي ما جاز لنا"أن نشرك بالله من شيء"من الآلهة"ذلك من فضل الله"يعني ويقال ذلك الإرسال الذي أرسل إليه بالنبوة من فضل الله"علينا وعلى الناس"يعني المؤمنين"ولكن أكثر الناس"يعني أهل مصر"لا يشكرون"النعمة
ثم دعاهما إلى الإسلام فقال"يا صاحبي السجن"يعني الخباز والساقي"أأرباب متفرقون"أي الآلهة وعبادتها"خير أم"عبادة"الله الواحد القهار"
ثم قال"ما تعبدون من دونه"أي من الآلهة"إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان"يعني لا عذر ولا حجة بعبادتكم إياها"إن الحكم"يعني ما القضاء فيكم"إلا لله"في الدنيا والآخرة"أمر ألا تعبدوا إلا إياه"يعني أمر في الكتاب أن لا تطيعوا في التوحيد إلا إياه"ذلك الدين القيم"يعني هذا التوحيد هو الدين المستقيم وهو دين الإسلام الذي لا عوج فيه"ولكن أكثر الناس لا يعلمون"أن دين الله هو الإسلام
ثم أخبرهما بتأويل الرؤيا بعد ما نصحهما ودعاهما إلى الإسلام وأخذ عليهما الحجة فقال"يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا"وهو الساقي قال له يوسف تكون في السجن ثلاثة أيام ثم تخرج فتكون على عملك وتسقي سيدك خمرا وقرأ بعضهم"فيسقي"بضم الياء من أسقيته إذا جعلت له سقيا يعني تتخذ الشراب الذي تسقي للملك قراءة العامة"فيسقي"بنصب الياء يقال سقيته إذا ناولته
ثم بين تأويل رؤيا الآخر فقال"وأما الآخر"وهو الخباز"فيصلب"يعني يخرج من السجن بعد ثلاثة أيام ويصلب"فتأكل الطير من رأسه"فلما أخبرهما يوسف بتأويل الرؤيا قالا ما رأينا شيئا فقال لهما يوسف عليه السلام"قضي الأمر الذي كنتم فيه تستفتيان"يعني تسألان رأيتماها أو لم ترياها قلتما لي وقلت لكما فكذلك يكون وروى إبراهيم النخعي