فهرس الكتاب
ذهب من خاله لاوي وقال قتادة ذكر لنا أنه سرق صنما كان لجده أبي أمه فعيروه بذلك"فقال أنتم شر مكانا"لأن سرقتكم قد ظهرت وسرقة أخيه لم تظهر إلا بقولكم ولا ندري أنتم صادقون في مقالتكم أم لا"والله أعلم بما تصفون"يعني بما تقولون وروى عكرمة عن إبن عباس قال عوقب يوسف ثلاث مرات حين هم بها فسجن وحين قال"أذكرني عند ربك فلبث في السجن بضع سنين"وحين قال"إنكم لسارقون"فردوا عليه وقالوا فقد سرق أخ له من قبل
قوله تعالى"قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا"يعني ضعيفا حزينا على إبن له مفقود"فخذ أحدنا مكانه"رهنا"إنا نراك من المحسنين"إن فعلت ذلك إلينا فقد أحسنت إلينا الإحسان كله ويقال"إنا نراك من المحسنين"إلى من أتاك من الآفاق فأحسن إلينا فقال يوسف عليه السلام"قال معاذ الله"يعني أعوذ بالله"أن نأخذ"رهنا"إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون"لو أخذنا غيره
قوله تعالى"فلما إستيأسوا منه"يعني أيسوا من بنيامين أن يرد عليهم ويقال أيسوا من الملك أن يقضي حاجتهم"خلصوا نجيا"يعني إعتزلوا يتناجون بينهم ليس فيهم غيرهم"قال كبيرهم"يعني كبيرهم في العقل وهو يهوذا ولم يكن أكبرهم في السن وهذا في رواية الكلبي ومقاتل وقال في قوله تعالى"كبيرهم"أي أعلمهم وهو شمعون وكان رئيسهم وقال في قوله تعالى"كبيرهم"أي كبيرهم في السن روبيل وهو الذي أشار إليهم ألا يقتلوه"ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله"يعني عهدا من الله في هذا الغلام"لتأتنني به"أي لتردنه إلي"ومن قبل ما فرطتم في يوسف"يعني ما تركتم وضيعتم العهد في أمر يوسف من قبل هذا الغلام"فلن أبرح الأرض"يعني فلن أترك أرض مصر"حتى يأذن لي ربي"أي حتى يبعث إلي أحدا أن آتيه"أو يحكم الله لي"فيرد علي أخي بنيامين"وهو خير الحاكمين"يعني أعدل العادلين وأفصل الفاصلين
وروى أسباط عن السدي أنه قال كان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا فغضب