فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1812

رجع إبراهيم إليه وبنى معه البيت فذلك قوله"ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع"أي بعض ذريتي وهو إسماعيل بأرض ليس فها زرع"عند بيتك المحرم"الذي حرم فيه القتال والإصطياد وأن يدخل فيه أحد بغير إحرام"ربنا ليقيموا الصلاة"يعني وفقهم ليتموا الصلاة وإنما ذكر الصلاة خاصة لأن الصلاة أولى العبادات وأفضلها"فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم"يعني تشتاق إليهم قال مجاهد لو قال إبراهيم فاجعل أفئدة الناس تهوى إليهم لزاحمتهم الروم وفارس ولكنه قال"أفئدة من الناس""وارزقهم"يعني أطعمهم"من الثمرات لعلهم يشكرون"يعني لكي يشكروا فيما رزقتهم

سورة إبراهيم 38 - 44

ثم قال تعالى"ربنا إنك تعلم ما نخفي"من الوجد بإسماعيل وهاجر والحب لهما"وما نعلن"عند سارة من الصبر عنهما"وما يخفى على الله من شيء"يعني لا يذهب على الله شيء"في الأرض ولا في السماء"يعني من عمل أهل السماء وأهل الأرض قال بعضهم هذا كلام إبراهيم وقال بعضهم هذا كلام الله تعالى

ثم رجع إلى كلام إبراهيم فقال"الحمد لله الذي وهب لي على الكبر"يعني بعد الكبر وهو ابن تسع وتسعين سنة في رواية الكلبي وفي رواية الضحاك ابن مائة وعشرين سنة"إسماعيل وإسحاق"وكان إسماعيل أكبرهما بثلاث عشرة سنة"إن ربي لسميع الدعاء"يعني مجيب الدعاء

قوله تعالى"رب اجعلني مقيم الصلاة"يعني أكرمني بإتمام الصلاة"ومن ذريتي"يعني فأكرمهم أيضا لإتمام الصلاة"ربنا وتقبل دعاء"أي استجب دعائي ويقال معناه تقبل عملي واستجب دعائي"ربنا اغفر لي ولوالدي"قرأ بعضهم"ولوالدتي"لأن أمه كانت مسلمة وقرأ بعضهم"ربنا اغفر لي ولولدي"يعني إسماعيل وإسحاق وقراءة العامة"ولوالدي"لأنه كان يستغفر لأبيه عن موعدة وعدها إياه"وللمؤمنين"يعني اغفر لجميع المؤمنين"يوم يقوم الحساب"يعني يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت