فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1812

مثل به فقال النبي صلى الله عليه وسلم لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما به من الوجع قالوا لئن ظفرنا بهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد فنزل"وإن عاقبتم"أي فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به"ولئن صبرتم"فلم تعاقبوا ولم تمثلوا"لهو خير للصابرين"من المثلة أي ثواب الصبر خير من المكافأة ثم صارت الآية عامة في وجوب القصاص أنه لا يجوز إلا مثلا بمثل والعفو أفضل

سورة النحل 127 - 128

قال عز وجل"واصبر"يقول"واصبر"أي أثبت على الصبر"وما صبرك إلا بالله"يعني ألهمك ووفقك للصبر"ولا تحزن عليهم"أي على كفار قريش إن لم يسلموا"ولا تك في ضيق مما يمكرون"قرأ ابن كثير"في ضيق"بكسر الضاد وقرأ الباقون بالنصب ومعناهما واحد أي لا يضق صدرك مما يقولون لك ويصنعون بك وقال مقاتل نزلت الآية في المستهزئين

ثم قال تعالى"إن الله مع الذين اتقوا"أي معين للذين اتقوا الشرك"والذين هم محسنون"في العمل ويقال معين الذين اتقوا مكافأة المسيء"والذين هم محسنون"إلى من أساء إليهم والله أعلم بالصواب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت