فهرس الكتاب
(جـ) وتتمة لذلك نهاها أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه:"لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه"والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء في ذلك حديث آخر.
3-والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى . ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقًا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقًا . قال الإمام الغزالي:"ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد . نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين . فإن تحصينها واجب عليه". (إحياء علوم الدين، جـ 2، ص 50 دار المعرفة - بيروت) .انتهى
وعلى الزوج أن يبحث عن سبب امتناع المرأة عن مثل هذا الشيء ، فهو فطري ،والمرأة في حاجة إليه كما أن الرجل في حاجة إليه أيضا .
وفي تقديري:
أنَّ بحث المشكلة مع وجود الألفة والمودة والحرص على بقاء البيت ، والسعى لإرضاء النفوس من قبل الزوجين ، سبب قوي في طريق العلاج والحل لمثل هذه المشكلات ، مع الاستعانة بالله تعالى ، والإكثار من التقرب إليه بالطاعات والقربات، فهو سبحانه مفرج الكروب ، كاشف الهموم والغموم .
والله نسأل لكما التوفيق وحسن العشرة .
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
المعتدة بين تقاليد البشر وتعاليم السماء
ما هي الأمور الواجبة على المرأة التي توفي عنها زوجها؟ ... السؤال
16/03/2006 ... التاريخ
... ... الحل ...
الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فقد كانت المرأة تعامل معاملة قاسية في حال حياة زوجها، وتزداد هذه القسوة بعد وفاته فلما جاء الإسلام رفع عنها ما كانت تلقاه من ظلم وعنت، سواء من الأهل أم من قرابة الزوج، أم من المجتمع كله.
ولم يوجب عليها بعد الوفاة إلا ثلاثة أمور: الاعتداد، والإحداد ولزوم البيت.
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
اختلفت الأمم من قديم في معاملة المرأة المتوفى عنها زوجها. حتى إن بعضهم رأى أن من وفاء المرأة لرجلها بعد موته، ألا تبقى بعده على قيد الحياة، فعمدوا إلى إحراق جثتها معه.