فهرس الكتاب
وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100)
التفسير:
لقد أنزلنا إليك يا محمد هذا القرآن البين الواضح وما فيه من علامات واضحة دالة على نبوتك وما فيه من الآيات التي فيها خفايا علوم اليهود وسرائر أخبارهم، وما يكفر بهذه الآيات وهذا القرآن إلا الفاسقون الخارجون عن المنهج السوي ومنهم اليهود الذين كلما عاهدوا عهدًا أن يؤمنوا ويفوا قام فريق منهم بطرح ذلك العهد ونكثه وعدم احترامه فأكثرهم لا يؤمنون.
بعض الدروس من الآيات:
1)أن القرآن منزل من عند الله وهو آيات بينات واضحات فمن كفر به فقد فسق الفسق الأكبر المخرج من الملة ـ لكن هل درست أخي نفسك في الأخذ بهذا القرآن وتدبره والعمل به والتمسك بمنهجه وفهمه وكذلك سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي هي وحي أيضًا.
2)أن اليهود أهل النكث والغدر وعدم احترام العهود فهم لا يفون بعهد مع الله ... عز وجل ـ ولا يفون بعهد أو عقد مع العباد فهذا من صفاتهم التي بينها القرآن الكريم.
3)وجوب أن يحترم العبد كل عهد (بينه وبين الله بعبادة الله وحده لا شريك له وعدم معصيته) (وبينه وبين العباد احترام العهود والعقود في المعاملات وغيرها والوفاء بها وعدم الغدر فإن الغدر من صفات المنافقين كما قال - صلى الله عليه وسلم -(وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ) رواه الشيخان، بل إن عدم الوفاء بالعقود والعهود غدرًا أو بلا غدر ينقص به الإيمان ويفسق العبد المؤمن فينبغي الاهتمام بذلك حسب الاستطاعة.