تفسير سورة الشعراء
بسم الله الرحمن الرحيم
طسم 1/ تلك آيات الكتاب المبين 2/ لعلك باخع نفسك ألا يكون مؤمنين 3/ إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين 4/ وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين 5/ فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤون 6/ أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم 7/ إن في ذالك لآية و ما كان أكثرهم مؤمنين 8/ و إن ربك لهو العزيز الرحيم 9/
التفسير:
طسم: حروف مقطعة مما استأثر الله بعلمه ـ هذه آيات القران البين الواضح الذي يفصل بين الحق و الباطل و الرشد و الغي و الضلال و الهدى. لعلك يا رسولنا تهلك نفسك حرصا على هداية قومك لأنهم لم يؤمنوا برسالتك،"فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"لو نشاء لأنزلنا آية تضطرهم و تقهرهم فتخضع لها أعناقهم ذلة فيؤمنوا و لكن لا نفعل ذالك لأننا نريد الإيمان الاختياري لا القسري ـ و ما يأتي هؤلاء الكفار من قرآن محدث في إنزاله (حديث النزول) يدل على صدق رسالتك إلا كانوا معرضين عنه مستكبرين عن قبوله فقد كذب الكفار بالقران و استهزؤا به فسيعلمون عاقبة تكذيبهم و استهزائهم عند حلول العذاب بهم و النقمة منهم ـ أو لم يروا إلى الأرض كيف أنبتنا فيها الكثير من كل صنف جنة من النباتات والثمار فذالك دال على قدرة الله العظيمة و إحياء الموتى للحساب و الجزاء و على أنه سبحانه هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له ـ إن في ذالك لدلالة على تمام قدرة الخالق للأشياء المتفرد بالوحدانية المستحق للعبادة وحده دون سواه و مع هذا فأكثر الناس ليسوا بمؤمنين بل هم كفار مشركون و إن ربك لهو الغالب الذي عز كل شيء و قهره و غلبه وهو الرحمن الرحيم بخلقه الذي وسعت رحمته كل شيء فحري بالعبد أن يستغفره و ينيب إليه
بعض الدروس من الآيات:
1/ إن هذا القران واضح بين، و قد بين الهدى من الضلال و الحق من الباطل و لكن أنا وأنت أيها الأخ المسلم هل:
ا) فهمنا هذا الكتاب الواضح الجلي بل إن كثيرا لا يفهم ما في هذا القران الذي هو بلساننا و هو منهجنا و هو فلاحنا في الدنيا و الآخرة ـ فراجع نفسك من الآن و كن متفقها في القرآن و إذا قرأت آيات منه فقف عندها و افهمها فإن كان خفي عليك فهمها فاكتبها في ورقة و راجع تفسيرها، و اعلم أن قراءة الفقه و الفهم لا تكون