الصفحة 1225 من 2724

بسم الله الرحمن الرحيم

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)

سبحان الله وتقدس لا إله إلا هو الذي أسرى بعبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في جنح الليل بروحه وبدنه في يقظته من مسجد مكة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس الذي باركنا حوله في الزروع والثمار والفواكه والمياه وغيرها لنري نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من آياتنا العظام الدالة على القدرة الربانية العظيمة التي لا يقدر عليها غير الله، وعلى وحدانيته سبحانه وتعالى وأنه لا يستحق العبادة إلا هو - إنه سبحانه - هو السميع لأقوال عباده البصير بهم لا تخفى عليه خافية منهم وسيعطي كلًا منهم ما يستحقه في الدنيا والآخرة - وأعطينا موسى التوراة فيها الهدى لبني إسرائيل أن لا يعبدوا إلا الله وحده لا شريك له - يا ذرية من حملنا مع نوح في السفينة تشبهوا بأبيكم نوح في عبادة الله وحده لا شريك له وكثرة شكره بالقلب واللسان والجوارح فاذكروا نعمتي عليكم بإرسالي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فآمنوا به وأطيعوه واشكروا لي على ذلك.

بعض الدروس من الآيات

1 -قدرة الله العظيمة التي لا يقدر عليها غيره في إسرائه بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى بيت المقدس.

2 -وجوب حمد الله وشكره على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس:"إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، أو يشرب الشربة فيحمد الله عليها"رواه مسلم.

3 -مشروعية كثرة الشكر بالقلب واللسان والجوارح فإن الشكور قليل كما قال تعالى: (وقليل من عبادي الشكور) ونوح عليه السلام من هؤلاء القليل وفي حديث الشفاعة أن الناس يأتون نوحًا ويقولون"أنت أول الرسل في أهل الأرض وقد سماك الله عبدًا شكورا"رواه البخاري.

4 -مشروعية أن يستعمل الداعية أسلوب التنبيه على ما من الله به على العبد وعلى التشبه بالأخيار فيقال مثلًا: يا أخي الذي منَّ الله عليك بالمال أنفق في سبيل الله - يا أخي الذي قد يسر الله لك الحج لا تؤذي الحجاج ولا تزاحمهم - يا ابن العالم فلان ألا تطلب العلم - وهكذا فهذا من الأساليب النافعة في الدعوة إلى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت