الصفحة 1669 من 2724

به.

ولا أحد أظلم وأشدُ عقوبة ممن كذَب على الله بادعاء أنه أُوحي إليه، ولم يوحَ إليه شيء، ومن قال: سأُنزل مثل ما أنزل الله، أو ادعى الشريك أو الولد أو الصاحبة لله.

ولا أحد أظلم وأشد عقوبة ممن كذّب بالحق لمّا جاءه به محمد - صلى الله عليه وسلم -، أليس في جهنم مأوى ومسكنًا للكافرين؟ بلى.

والذين جاهدوا في سبيل إعلاء كلمتنا، ونصر ديننا، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - واتبعوا رسولنا وساروا على نهجه؛ لنوفقنّهم لطرق الهدى والخير والنجاة، وإنّ الله لمع المحسنين في عبادة ربهم بالتوفيق، والنصر، والحفظ، والولاية، والرعاية.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: هل علمنا أن الحياة الدنيا إنّما هي لهو ولعب؛ فعملنا للآخرة، ولم نجعل الدنيا أكبر همنا؟ فما أكثر الناس الذين جعلوا أكبر همهم هذه الدنيا! واعتبروها محطّ اهتمامهم، وكل شغلهم، فهم يسعون وراء جمع المال، والمناصب والجاه بأي أسلوب حلال أو حرام، ويعادون من أجل الدنيا ويتحابُّون من أجلها، وتكون العلاقة بينهم من أجلها، وتقديم فلان وتأخير فلان من أجل الدنيا، والتحاسد والتدابر من أجل الدنيا وغير ذلك، ولذلك أخي:

-إذا كنت فقيرًا، فاعلم ما لك من الأجر العظيم عند الله، فاصبر ولا تحزن واحتسب! واعلم أنّ ما كان لك فسوف يأتيك، وقد قال فَضَالة بن عبيد - رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْخَصَاصَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ أَوْ مَجَانُونَ فَإِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً قَالَ فَضَالَةُ) رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت