الصفحة 1034 من 2724

الفاحشة، واتقوا الله بفعل ما آمركم به ولا تلحقوا بي العار والخزي في ضيوفي، أليس منكم رجل فيه خير ورشد يقبل ما آمره به ويترك ما أنهاه عنه؟ قال قوم لوط للوط: لقد علمت أننا لا رغبة لنا في النساء وإنك لتعلم ما نريد فغرضنا في الذكور فقط، قال لوط لقومه: ليت لي قوة وأعوانًا لكنت نكلت بكم، أو عشيرة قوية تمنعني منكم، وتعينني على قتالكم، وتحمي ضيوفي منكم! قالت الملائكة للوط: إنا رسل ربك فلا تخش علينا من قومك، ولن يصلوا إليك بأي سوء، فاخرج بأهلك من البلد بجزء من الليل، وكن ساقةً لأهلك، واستمروا ذاهبين ولا يلتفت منكم أحد إلى خلفه، إلا امرأتك فإنها سوف يصيبها ما أصاب قومك من العذاب، إنّ موعد هلاكهم ونزول العذاب بهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟ بلى، فلمّا حان نزول العذاب بقوم لوط قلبنا قراهم فجعلنا عاليها سافلها وأنزلنا عليها حجارة متتابعة في نزولها عليهم وهي حجارة من طين مستحجر قوي، وهذه الحجارة مُعلّمة عند ربك، وما هي من الكافرين المجرمين المتمردين على دين الله ببعيد أن يرميهم الله بها.

بعض الدروس من الآيات:

1 -إن المسلم يخشى على ضيفه من الإساءة إليه؛ لأن من حق الضيف أن يُحمى من الإساءة المتعمدة ولا ذنب له فيها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي شريح: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) رواه الشيخان، ومن إكرامه الدفاع عنه كل باطل ومنكر.

2 -إن على عشيرة المسلم أن يساعدوه في كل معروف احتاج إلى نصرته فيه وليس لهم التخاذل عنه وإيذائه، ومن تلك النصرة: إذا كان الرجل أو الشخص يسعى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجب على عشيرته مساندته والوقوف معه وحرُم عليهم التخلي عنه، بل إنّ على مشايخ القبائل والعرفاء والعُمد وكل من له وجاهة القيام مع الدعاة ومع الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر ومع الساعين في الخير من قبائلهم أو من غيرها، ومساعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت