الصفحة 1088 من 2724

{فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (63) قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) }

التفسير:

ولما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم من مصر قالوا يا أبانا مُنع منا الكيل بعد هذه المرة إن لم ترسل معنا أخانا من أبينا فلن يباع لنا طعام فأرسله معنا إلى مصر حتى نشتري طعامًا لكم وسوف نحفظ أخانا ـــ قال أبوهم: كيف آمنكم على أخيكم هذا {بنيامين} وأنتم لم تكونوا أمنًا على أخيه يوسف من قبل فهل أنتم فاعلون به إلا كما فعلتم بيوسف، لكن الله هو خير حافظ لا أنتم ولا غيركم وهو جل و علا أرحم الراحمين بي وسيرحم كبري وضعفي ووجدي بولدي وأرجوه سبحانه أن يرده عليّ ويجمع شمله بي وهو أرحم الراحمين ـــ فلما فتحوا إخوة يوسف أمتعتهم وجدوا الثمن في الأمتعة قد رد إليهم فقالوا ماذا نريد أكثر من هذا فقد أوفي لنا الكيل ورد لنا البضاعة ويا أبانا إذا أرسلت أخانا معنا فإننا نأتي بأهلنا للطعام، ونحفظ أخانا كما وعدناك، ونحصل على حمل بعير زيادة لأن لكل واحد حمل بعير وهو يسير على عزيز مصر فنحصل على هذه الأمور كلها، وكلها فوائد ـــ قال أبوهم: لن أرسل بنيامين معكم حتى تحلفوا إليّ حلفًا موثقًا مؤكدًا بالله أنكم تأتونني به إلا أن تغلبوا كلكم ولا تقدرون على تخليصه فتعتذرون، فلما حلفوا أكده عليهم فقال الله شهيدٌ عليّ وعليكم، فاشهد الله تعالى على عهدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت