فهرس الكتاب
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110)
التفسير:
أن كثيرًا من أهل الكتاب أعداء لكم أيها المؤمنون وعداوتهم في الباطن والظاهر وعندهم الحسد الشديد لكم ولذا يرغبون ويتمنون لو ترتدون عن الإيمان الذي يعلمون أنه الحق لا مرية فيه ولكنكم أعفوا واصفحوا عن إساءتهم حتى يأتي الله بالنصر والفتح فإنه جل وعلا على كل شيء قدير وعليكم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فإن ذلك هو النافع لكم والطريق إلى فوزكم ونصركم ونجاتكم وكل ما قدمتم من الخير فهو عند الله قد نماه لكم وزكاه وأثابكم عليه أضعافًا مضاعفةً إذا أخلصتم فإن الله بما تعلمون بصير ومطلع على العمل وعلى وقائعه فيعلم من أخلصه له ومن لم يخلصه له فيجازي كلا بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.
بعض الدروس من الآيات:
1)عداوة كثير من أهل الكتاب للمؤمنين العداوة الكبرى بحيث وصلت إلى أنهم يتمنون أن يرتد المسلم عن دينه ويسعون في سبيل ذلك سالكين كل الطرق (التنصير -والتشكيك في دين الإسلام - ومحاربة المسلمين - وتهديد المسلمين - ورمي المسلمين بالإرهاب والتطرف والتشدد والأصولية على حسب فهم الكفار - نشر كل فساد في القنوات الفضائية والمجلات والجرائد والإذاعات التي تنشر الكفر والفساد - اعتقال بعض المسلمين وتعذيبهم وإهانتهم - قفل بعض المراكز الإسلامية - منع الدعاة إلى الله عز وجل - إفساد الشباب والنساء ومحاكمة بعض المسلمين وغير ذلك فاحذر أن يؤثر شيء من ذلك عليك.