الصفحة 1144 من 2724

القرآن في دعوتكم لأنها مؤثرة فذكروا الناس بنعم الله ومنها النعمة العظيمة ببعثته - صلى الله عليه وسلم -.

(ب) ذكر المدعوين (( الذين تدعوهم إلي الله ) )بنقمته ممن عصاه وخالفه ممن مضي من الأمم فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر فهذا في القرآن كثير جدًا.

(ج) ذكر المدعوين: أن الله غني عن عباده وعن طاعتهم ,وإنما أعمالهم لهم فهم المنتفعون بها كما في حديث أبي ذ ر قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه - عز وجل - أنه قال (( يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ) )الحديث رواه مسلم، وفي الحديث: (( يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ) ) (صحيح) .

3)إن من شكر الله علي نعمه زاده منها ومن كفر نعم الله وأعرض عنه عذبه عذابًا شديدًا ... (( وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ) )فالذنوب من سبب الحرمان للرزق ولكثير من النعم.

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) }

التفسير:

قال الله: ألم يصلكم ويبلغكم خبر الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلم عددهم ولا يحصيهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالحجج والدلائل الواضحات الباهرات على صدق دعوتهم وما جاءوا به من عبادة الله وحده لا شريك له فعضوا أيديهم تغيظًا وحنقًا وضيقًا على رسل الله وتكذيبًا لهم وإسكاتًا وعنادًا وقالوا للرسل لا نصدقكم فيما جئتم وإنا شاكون فيما تدعونا إليه من عبادة الله ولا يقين عندنا بذلك ـــ قال الرسل ردًا عليهم: أفي ربوبية الله وألوهيته واستحقاقه العبادة وحده لا شريك له شك؟ وهو سبحانه الذي خلق السموات والأرض وابتدعهما على غير مثال سابق وخلق جميع الموجودات وهو يدعوكم إلى عبادته وحده دون سواه ليغفر لكم من ذنوبكم في الدار الآخرة ويؤخركم لتتمتعوا بحياتكم حتى يأتي أجلكم الذي قدره الله لكم، فقالوا للرسل: ما أنتم إلا بشر مثلنا فكيف نتبعكم ولم نر معكم معجزة، فأتونا بأمر خارق مما نقترحه عليكم، فقالت لهم الرسل: إن ما ذكرتم أننا بشر صحيح، ولكن الله يمن على من يشاء من عباده بالنبوة والرسالة، وما كان لنا أن أتيكم بمعجزة على حسب اقتراحكم إلا بمشيئة الله وإذنه، وعلى الله فليتوكل المؤمنون في جميع أمورهم باعتماد قلوبهم على الله وهم يفعلون الأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت