لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي كل حق وصدق وعمل صالح في الحياة الدنيا فهو ثابت في حياته علي دينه ويثبته الله عند الموت علي هذه الشهادة وعند سؤال الملكين في القبر إذا سئل من ربك وما دينك ومن نبيك ويثبته الله يوم القيامة علي صراطه المستقيم وأما الكفار فإن الله يضلهم عن هذه الشهادة فلا يوفقون لها في القول والعمل ويفعل الله ما يشاء في خلقه فيهدي من يشاء فضلا ويضل من يشاء عدلا فله الحكمة البالغة في ذلك كله ـــ ألم تعلم ـ أن كفار مكة استعاضوا عن الإيمان بالكفر وقادوا قومهم إلي دار الهلاك يوم بدر فقتلوا كفارًا إلي نار جهنم وبئس المقر والمصير هي لهم ـــ وجعل الكفار لله شركاء عبدوهم معه ودعوا غيرهم من الناس إلي ذلك الشرك فقل لهم يا محمد ـ تمتعوا مهما قدرتم في الدنيا فافعلوا فإن مرجعكم ونهايتكم إلي نار جهنم.
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها العبد: إن شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله هي الكلمة النافعة في الدنيا والآخرة فبها يدخل الكافر في الإسلام كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ) )الحديث، ومما جاء في فضل هذه الشهادة:
أ ما جاء في حديث أبي عياش الزرقي قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ ) )رواه أبو داود وابن ماجه (صحيح) .
ب في حديث أبي هريرة قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره أصابه قبل ذلك ما أصابه ) )رواه البيهقي في الشعب
ت في حديث أبي سعيد قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) )رواه البزار (صحيح) .