3)ادع لنفسك ولأولادك وذريتك أن يجنبكم الله عبادة الأصنام كما دعا إبراهيم ربه بذلك.
4)احمد الله الذي أعطاك الأولاد (الحمد لله الذي وهب لي ابني فلانًا وابني فلانًا ) وهكذا
5)ادع الله أن يجعلك مقيم الصلاة وذريتك وأن يغفر الله لك ولوالديك وللمؤمنين وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ) )رواه الشيخان، وفي حديث عائشة قال - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأعلى ) )رواه الشيخان.
6)ادع الله أن يتقبل دعاءك (( تدع الله وتسأل الله أن يتقبل دعاءك ) )وادع الله مستعيذًا من دعوة لا يستجاب لها كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث زيد بن أرقم: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا ) )رواه أحمد مسلم، فادع أخي بهذا الدعاء كله كما دعا به - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديث أنس قوله - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَقَوْلٍ لَا يُسْمَعُ ) )رواه أحمد والحاكم (صحيح) .
7)أخي: ادع الله - عز وجل - مستعيذًا من أربع كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْأَرْبَعِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ ) )رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (صحيح) .
8)أخي المسلم: هيئ لنفسك ولأهلك المكان المناسب للصلاة حتى يخشع المصلي ويؤديها على أكمل الوجوه.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }
التفسير:
لا تظن يا محمد ـ أن الله يغفل عن أعمال الظالمين من الكفر والفجور والفساد في الأرض فإذا أنظرهم الله وأجلهم فهو سبحانه غير مهمل لهم بل هو يحصي ذلك ويعده عليهم لحسابهم عليه ويؤخرهم ليومٍ تشخص فيه الأبصار فلا تغمض لشدة هوله ـــ ويقوم الظالمون من قبورهم مسرعين رافعي رؤوسهم لا ترتد إليهم أبصارهم بل هم شاخصون مديموا النظر لا يطرفون لحظة لكثرة ما هم فيه من الهول والشدة والفكرة والخوف لما يحل بهم، وقلوبهم خاوية خالية ليس فيها شيء لكثرة الخوف وشدة الفزع ـــ وخوّف يا محمد الناس يوم القيامة الذي يعذب فيه الظالمون فيقول هؤلاء الظالمون ربنا أمهلنا وأرجعنا إلى الدنيا ولو مدة قليلة حتى نؤمن ولا نكذب الرسل بل نجيبهم ونتبعهم ـــ قال الله ردًا عليهم أو لم تكونوا حلفتم في الدنيا أنكم لا زوال لكم عما أنتم فيه، وأنه لا بعث ولا حساب ولا انتقال إلى الآخرة ـــ وسكنتم في مساكن الظالمين قبلكم وبلغكم ما أحللنا بهم من العقوبة وضربنا لكم الأمثال البينة فلم تعتبروا ولم تتعظوا ـــ وقد مكر هؤلاء الكفار مكرهم بك يا محمد {لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} الآية، ولكن الله مطلع على مكرهم فليس مكرهم بشيء أمام مكر الله بهم فما كان مكرهم لتزول منه الجبال ولا ضارًا جبالًا ولا غيرها وإنما عاد وبال ذلك عليهم.