الصفحة 1167 من 2724

{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }

التفسير:

الحروف المقطعة استأثر الله بعلمها ـــ تلك آيات الكتاب الذي كتب وهو القرآن العظيم الذي هو بين في ألفاظه ومعانيه وتبيانًا لكل شيء ـــ ربما وسوف يتمنى الكفار أنهم كانوا مسلمين وذلك حين يرون خروج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان من الموحدين من النارـ دع هؤلاء الكفار يأكلوا في دنياهم ويتمتعوا بزينة الدنيا الفانية ولذتها من المطاعم والمشارب وغيرها ويلههم الأمل عن التوبة والإنابة فسوف يعلمون عاقبة أمرهم ونتيجة إعراضهم وأنهم خسروا الدنيا والآخرة ـــ وما أهلكنا من قرية إلا بعد قيام الحجة عليها وانتهاء أجلها المقدر لها ـــ فلا تتقدم أمة الأجل الذي قدره الله ولا تتأخر عنه بل يأتي في وقته الذي قدره الله وقضاه ـــ وقال الكفار لك يا محمد ـ يا أيها الذي تدعى أن القرآن نزل عليك إنك مجنون في هذا الادعاء وفي دعوتنا إلى الإيمان بك وأتباعك وترك ما عليه آباؤنا ـــ هلا تجيئنا بالملائكة يشهدون لك أنك رسول الله إن كنت صادقًا في ادعائك ذلك ـــ إنا لا ننزل الملائكة إلا بالرسالة وبعذاب المكذبين الجاحدين فإذا جاء عذابهم من الله فلا نمهلهم ـــ إنا نحن نزلنا هذا القرآن العظيم على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ونحن حافظون له من الزيادة والنقصان والخطأ والنسيان ومن اللغو والتحريف والتبديل من جميع المخلوقات إنسهم وجنّهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت