{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) }
التفسير:
وكل شيء فخزائنه عندنا من جميع الصنوف مما هو نافع للعالم لقوام حياتهم به ومن ذلك الأمطار والثمار للبشر والحيوان وما ننزله إلا بقدر حاجة المخلوقات وبمقدار معلوم معين لدينا ـــ وأرسلنا الرياح تلقح السحاب فتمتلئ بالماء فأنزلنا الماء من السحب فأسقيناكموه عذبًا وما أنتم له بحافظين ولا تملكون خزائنه لتمنعوه أحدًا بل نحن نحفظه عليكم ونجعله معينًا وينابيع في الأرض ولو شئنا لغار وذهب فمن يأتيكم به إلا الله ـــ وإنا نحن نحيي الخلق ونميتهم ثم نبعثهم ونرث الأرض ومن عليها فإلينا يرجعون ـــ ولقد علمنا كل من هلك من بني آدم من لدن آدم والمستأخرين ممن هو حي ومن سيأتي إلى يوم القيامة لا يخفى علينا منهم شيء ـــ وإن ربك هو يجمعهم إليه يوم القيامة للجزاء والحساب إنه حكيم في قضائه وأفعاله وشرعه وجزاءه، عليم بخلقه وسيجازي كلًا بعمله ـــ ولقد خلقنا أباكم آدم من طين يابس أسود متغيرـ والجان خلقناه قبل الإنسان من اللهب الخالص من النار وهذا كله يدل على قدرتنا العظيمة.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم كل ما في هذا العالم من المخلوقات فهو مقدر من الله جل وعلا (بقدرٍ معلوم)