فهرس الكتاب
عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه"الحديث رواه البخاري فمن قام بالفرائض وتزود من النوافل واتق الله في سمعه وبصره وقلبه وجوارحه وفقه الله فيها وحفظها."
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83) وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (84)
-ومن نعم الله عليكم أنه جعل لكم بيوتا هي سكن لكم تأوون إليها وتستترون بها وترتاحون فيها مع أهلكم وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا خفيفة الحمل في السفر والحضر ومن أصواف الغنم و أوبار الإبل وأشعار المعز تتخذون الأثاث البسيط والثياب وغيرها من الأمتعة وغيرها تنتفعون بها إلى أجل مسمى ووقت معلوم.
-والله جعل لكم مما خلق ما يظلكم من الشمس كالشجر وجعل لكم من الجبال حصونا ومعاقل تكنكم من الأخطار وغيرها وقت الحاجة وجعل لكم ثيابا من القطن وغيرها تقيكم الحر وجعل لكم دروعا من الحديد تقيكم من الحروب والمعارك من الضرب والطعن كذالك يتم الله نعمته عليكم بالنعم البدنية والدينية لتستعينوا على طاعة ربكم وعبادته وتستسلم له وحده دون سواه.
-فإن أعرض الكفار بعد هذا البيان وهذا الامتنان وإقامة الحجة فلا عليك منهم فإنما عليك البلاغ المبين وقد أديته إليهم.
-يعرف المشركون نعمة الله عليهم وأنه هو مسدي النعم المتفضل بها عليهم ومع هذا ينكرونها ويعبدون معه غيره وأكثرهم الكافرون المكذبون بآيات الله ورسله.
-بعض الدروس من الآيات
1 -أخي المسلم إن البيوت التي تسكنها هي من نعم الله علينا لكن علينا أن نتقي الله في هذه النعم وذالك بما يلي:
أ- أن تكون هذه البيوت ليس فيها إسراف ولا خيلاء بل يبني المسلم ما يكفيه وأسرته في حدود الكفاية فلا بذخ ولا اختيال وقد جاء في حديث حبان قوله صلى الله عليه وسلم: إن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلا في البناء"رواه ابن ماجه - صحيح وهذا يدل على أن البناء الزائد المترف بالبذخ والخيلاء فإن صاحبه آثم وليكن المنزل في حدود الحاجة."
ب- أن نجعل بيوتنا لطاعة الله فلا يجوز أن نعمل فيها بالمعاصي بإدخال القنوات الفضائية الهابطة ونحوها أو بعمل المعاصي في داخلها فلا تكذب في بيتك إلا على الزوجة في الحدود المباحة ولا تسبل ثوبك في بيتك ولا تغتب أحدا في بيتك ولا تمكن أحدا من المعصية في بيتك.
ج- لا تدخل بيتك إلا الأخيار وإذا دخل بيتك أحد فلا يعص الله فيه بكلام أو فعل كشرب الدخان أو غير ذالك وإذا طرحت طعامك في البيت فلا يكن من حرام ولا يأكله إلا الأخيار لما قاله صلى الله عليه وسلم:
"لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي"رواه أبو داود والترمذي وأحمد/ وقد قال عن أبي سعيد - حسن