إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (11) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12)
-إن هذا القرآن يهدي لأقوم الطرق وأوضح السبل وفيه السعادة والفوز والنجاة لمن تمسك به وعمل بما فيه عقيدة وعملا وأخلاقا ومعاملة ويبشر المؤمنين الذين يعملون الأعمال الصالحة المتمسكين بما في هذا القرآن أن لهم أجرا كبيرا يوم القيامة في درجات الجنات، وإن الذين لا يصدقون بيوم القيامة والبعث والحساب فقد أعددنا وهيأنا لهم عذابا أليما موجعا في نار جهنم - ويدعو الإنسان في حال عجلته في بعض الأحيان على نفسه أو ولده أو ماله بالشر والهلاك والموت واللعنة والأمراض والفقر وغيرها كدعاءه بالخير في بعض الأحيان فلو استجاب الله له لهلك بدعائه فعلى الإنسان أن يحذر من ذلك - وجعلنا الليل والنهار آيتين عظيمتين على قدرة الله العظيمة ووحدانيته فمحونا القمر وجعلنا الشمس سراجا لتنتشروا بالنهار في معايشكم وأعمالكم ولتسكنوا في الليل وترتاحوا ولتعلموا عدد الأيام والجمع والشهور والأعوام ومتى آجال الديون والعبادات وغيرها وفصلنا لكم كل شيء تفصيلا كافيًا.
بعض الدروس في الآيات
1 -1 - أخي المسلم: اعمل لك برنامجًا مع القرآن كما يلي:
أ) قراءة القرآن في سبعة أيام في اليوم الأول 3 سور، واليوم الثاني 5 سور، واليوم الثالث 7 سور، واليوم الرابع 9 سور، واليوم الخامس 11 سورة، واليوم السادس 13 سورة، واليوم السابع بقية القرآن.
ب) إذا قرأت كل يوم (الحزب الذي ذكرناه لك) فكلما تمر بآية قف عندها وتفهم معانيها وإذا كنت ترغب الاستفادة فاحمل معك معاني كلمات القرآن لأنها تعين على فهم معاني الآيات.
ج) كلما مررت بآية اسأل نفسك عن العمل بها وتطبيقها وانشط في العمل بها فورًا وإن كانت تدل على أمر مندوب وليس بواجب فاعمل بها ولو مرة واحدة - أخي المسلم يقول - صلى الله عليه وسلم:"اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه"الحديث رواه مسلم من حديث أبي أمامه. فأكثر من قراءته ليأتي شفيعًا لك - ويقول - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الرحمن:"اقرؤوا القرآن واعملوا به ولا تجفوا عنه ولا تغلوا فيه ولا تتكثروا به"رواه أحمد وغيره.