الصفحة 1234 من 2724

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25)

وأمر ربك ووصى أن لا تعبدوا إلا إياه ولا تشركوا معه غيره في عبادته وأمر بالإحسان إلى الوالدين ومراعاة حال كبرهما أو كبر أحدهما لما للشيخوخة من الخصائص التي تستدعي الصبر عليهما والإحسان وعدم التضجر فلا تقل لهما أي كلمة تجرح الشعور حتى كلمة (أف) ولا تسئ إليهما بقول أو فعل وقل لهما قولًا لينا حسنًا طيبًا بأدب وتوقير واحترام وإكرام حتى في صياغة الكلام وتوجيهه مع البسمة والمحبة ومعرفة قدرهما - وكن متواضعًا لهما بفعلك وقولك وحركتك ساعيًا إلى إدخال السرور عليهما وادع لهما بالرحمة عند وفاتهما كما ربياك وسهرا عليك وتعبا تعبًا شديدًا من أجلك في حال صغرك - والله هو أعلم بما في نفوسكم من النيات والضمائر مع والديكم أو مع غيرهم فمن أراد بعمله وجه الله وكان صالحًا آيبًا إلى ربه عائدًا إليه مقبلًا عليه فإن الله غفور له رحيم به.

بعض الدروس من الآيات

1 -وجوب بر الوالدين وهذا البر يتناول ما يلي:

أ- وجوب الإحسان إلى الوالدين غاية الإحسان حسب الاستطاعة ومراعاة حالة الشيخوخة (الكبر) وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة"رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة"رواه مسلم. ولذا يا أخي اعتن بوالديك أو بأحدهما إذا كان الآخر قد مات وزد عناية بهما في حال (الكبر) بكل ما تحمل هذه الجملة عناية في النفقة بكل ما يحبانه - عناية في العلاج - عناية في القول والكلام بحيث تكلمهما مع البسمة والفرح وفتح المجال لهما أن يقترحا وأن يرشدا وأن ينصحاك - قدر رأيهما إذا لم تكن الشيخوخة أثرت على الذاكرة عندهما - الذهاب بهما إلى مكان ما يريدان من مكة أو المدينة أو غيرها للنزهة أو غيرها وعدم الانشغال عنهما كليًا - تقديم الأب في مجلسك والأم في مجلسها وبناء المنزل الجميل لهما كما يحبان ويرغبان في حدود الاستطاعة - حثهما على أعمال الخير والوقف وبناء المساجد ووضع برادات الماء وفتح حلقات القرآن إذا كانا أو أحدهما عنده المال وغير ذلك من أعمال الخير - حثهما على الدعوة إلى الله عز وجل إذا كان أحدهما قادرًا أو كانا قادرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت