الصفحة 1254 من 2724

4 -كيفية الروح وكنهها لا يعلمه إلا الله عز وجل فلا تكثر من البحث وراء ذلك وفقك الله.

وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) لْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89)

ولئن شئنا (يا محمد) أن نمحو هذا القرآن من قلبك فلا يبقى منه شيء لفعلنا ثم لا تجد من ينصرك ويمنع ذلك منا ويحول دون ما أردناه منك فإنا قادرون على كل شيء - إلا أنا أبقينا هذا القرآن في قلبك رحمة من ربك فلم نذهب به فإن فضل الله كان كبيرًا عليك بهذا القرآن والنبوة والرسالة والمقامات العالية في الدنيا والآخرة - قل لئن اجتمعت جميع الإنس وجميع الجن واتفقوا على الإتيان بمثل هذا القرآن في لفظه ومعناه لما استطاعوا ولو تعاونوا وتساعدوا فإن هذا أمر لا يستطاع كليًا ومن رامه عاد خاسئًا - ولقد بينا للناس الحجج والبراهين القاطعة الواضحة على أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ووضحنا لهم الحق بالأمثال وغيرها وشرحناه وبسطناه وبيناه بيانًا كاملًا كافيًا ليأخذوه ويعملوا به ومع هذا فأبى أكثر الناس إلا جحودًا للحق وردًا للصواب وعنادًا ومشاقة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

بعض الدروس من الآيات

1 -إن من رحمة الله بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبهذه الأمة أنه أبقى هذا القرآن فلم يذهب به وهو جل وعلا قادر على كل شيء فأي نعمة كنعمة القرآن ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ودين الإسلام - فهل أنت أخي تعي هذا الأمر - فأفرح - فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"ويا أخي احمد الله أن هذا القرآن بين يديك فقم على نفسك في فقهه وتدبره والعمل به إذا أردت أن يرفعك الله كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين"رواه مسلم."

2 -هذا القرآن فيه الأمثال العجيبة المفيدة كما في سورة البقرة وغيرها"فادرس هذه الأمثال في أي كتاب من كتب التفسير أو غيرها حتى تعلم ما فيها من العلم والفقه بل توجد كتب الأمثال في القرآن"وكما توجد أيضًا أمثال في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي كثيرة فادرس تلك الأمثال وتفهمها وتفقه فيها واستعملها في الدعوة إلى الله عز وجل كما جاءت في القرآن والسنة النبوية.

وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت