الصفحة 126 من 2724

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)

التفسير:

قام إبراهيم داعيًا الله عز وجل اجعل هذا بلدًا آمنًا لأن الأمن مطلوب وهو من أعظم النعم وارزق المؤمنين أهله من الثمرات فطلب لهم الأمن والرزق (فأطعمهم الله من جوع وآمنهم من خوف) فقال الله: ومن كفر فإني أرزقه متاعًا دنيويًا قليلًا ثم ألجأه إلى عذاب النار وبئس المصير.

بعض الدروس من الآية:

1)فقه الخليل إبراهيم عليه السلام في الدعاء (طلب الأمن والرزق) لأن بهما يستجمع المرء قلبه في العبادة فينبغي للمسلم أن يكون فقيهًا في الدعاء فيدعو بجوامع الدعاء ويطلب من ربه كل خير من خيري الدنيا والآخرة، ويسأل الله جل وعلا الأمور التي تكون سببًا في قربه من ربه واستجماع قلبه وتفرغه للإكثار من الطاعات وصنوف العبادات ـ ومن رزق الأمن والرزق فحري به أن يستغل وقته في كل طاعة وأن يسخر ذلك الرزق في مرضات الله عز وجل.

2)أن الكفار يرزقون من الله عز وجل ولكنه متاعٌ إلى حين وسوف يحاسبون عليه ويلجئون إلى عذاب النار وبئس المصير.

3)محبة المؤمنين والدعاء لهم بكل خير، ومن ذلك الدعاء لهم بالرزق وما يحتاجونه (الحلال) ، فهل أخي المسلم: دعوت لإخوانك المؤمنين من المحتاجين بالرزق، أو دعوت للمؤمنين عمومًا بالرزق وغيره ومن ذلك الدعاء لهم بظهر الغيب ممن عرفت حاجته ومن لم تعرف وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء: (( مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت