الصفحة 128 من 2724

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)

التفسير:

اذكر يا محمد ما فعله إبراهيم وإسماعيل من رفع البيت امتثالًا لأمر الله وتشريفًا من الله لهم فرفعا أساسه ممتثلين داعين أن يتقبل الله عملهما وأن يسمعهما مجيبًا لهما فهو السميع العليم وسألا الله عز وجل أن يجعلهما باقين على الإسلام والطاعة والأخلاق وأن يصلح ذريتهما بأن تكون مخلصةً لله عز وجل وأن يعلمهما المناسك وأن يتوب عليهما لأن العبد يقع في التقصير فالله هو التواب الرحيم بعباده وسألاه أن يبعث في ذريتهما رسولًا من أنفسهم (محمد صلى الله عليه وسلم) يقوم بثلاث مهمات (1) يتلو عليهم آيات الله وهو القرآن (2) ويعلمهم القرآن والسنة وكل خير (3) يزكيهم بطاعة الله والإخلاص له وكل عملٍ صالح من عقيدة وعبادة ومعاملة وخلق كريم فالله جل وعلا هو العزيز الذي لا يعجزه شيء القادر على كل شيء الحكيم في أفعاله وأقواله فيضع الشيء في محله لعلمه وحكمته وعدله.

بعض الدروس من الآيات:

1)يشرع للعبد أن يقوم بالعمل الصالح فيسأل الله القبول ويثني على الله أنه السميع العليم.

2)يشرع للعبد دعاء الله عز وجل أن يجعله مسلمًا له ويدعو لذريته بذلك حتى قبل وجودهم.

3)يشرع كثرة التوبة بسؤال الله أن يتوب على العبد وفي حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( إني لأتوب إلى الله تعالى في اليوم سبعين مرة ) )رواه النسائي وابن حبان (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت