فهرس الكتاب
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)
ـ واذكر يوم نزيل الجبال وتتساوى المهاد وترى الأرض واضحة قاعا صفصفا مستويا لا وادي ولا جبل و جمعنا الأولين والآخرين فلم نترك منهم أحدا لا صغيرا ولا كبيرا
ـ وعرضت الخلائق على الله وجمعوا وقاموا صافين لقد رجعتم إلينا كما خرجتم من بطون أمهاتكم عراة حفاة لا شيء معكم من مال أو غيره بل أنكرتم أن يبعثكم الله ويحاسبكم.
ــ ووضع كتاب الأعمال الذي كتب فيه الجليل والحقير من العمل فترى المجرمين خائفين من أعمالهم السيئة وأفعالهم القبيحة ويقولون يا حسرتنا على ما فرطنا في أعمارنا التي ذهبت مال هذا الكتاب الذي كتب فيه كل شيء من الذنوب صغيرا أو كبيرا قد أحصاها إحصاءا دقيقا ووجدوا ما عملوا من خير أو شر مكتوبا ولا يظلم ربك أحدا بل يحكم بين عباده في أعمالهم، لكنه يعفوا ويصفح ويغفر لمن يشاء من غير أهل الشرك.
بعض الدروس من الآيات
1 ـ أخي المسلم تذكر يوم القيامة، بل كل آية جاءت هكذا"ويوم كذا ...". فالمعنى أذكر هذا اليوم واجعله على البال وعلى الخاطر ولا تنسه واعمل مريدا بعملك الدار الآخرة موقنا بالله وتذكر أن كل عمل تعمله سوف تجده أمامك مكتوبا مسطورا فانتبه لما تعمل ومن ذلك احذر الغدر بجميع صنوفه وأشكاله سواءً في المعاملات وخلافها أو في العمل أو في العلاقات أو غير ذلك يقول صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد:"لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة"رواه مسلم.
فتأمل رحمك الله أن للغادر:
أـ لواء"راية"يعرف بها بين الناس يوم القيامة.
ب ــ هذا اللواء هو مرفوع بقدر غدرته كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد:"لكل غادرلواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة"رواه مسلم.
ج ــ أن اللواء هو عند"است"الغادر"عند دبره"لقوله صلى الله عليه وسلم"عند استه يوم القيامة"
دـ تقال هذه غدرة فلان بن فلان كما في بعض ألفاظ الحديث يقال:"هذه غدرة فلان بن فلان"
2 ـ أخي المسلم تأهب ليوم الحشر يقول صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة:"يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا، قالت عائشة يا رسول الله: ينظر بعضهم إلى بعض قال: الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض"رواه مسلم