وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58) وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59)
-وما منع الناس من الإيمان بالله ورسله وسؤال المغفرة من الله مع ما جاءهم من الآيات والدلائل الواضحات التي فيها الهدى إلا العناد وطلبهم أن يحل بهم ما حل بمن قبلهم من الكفار أو يشاهدوا العذاب الذي وعدوا به عيانا.
-وما نرسل الرسل إلا مبشرين لمن صدقهم وآمن بهم بالفوز والجنة ومنذرين لمن كذبهم بالخسارة والنار ومع هذا فإن الكفار يخاصمون بالباطل ليضعفوا ويردوا الحق الذي جائتهم به الرسل واتخذ الكفار الحجج والبراهين والأدلة وكل ما جاء به الرسل سخرية وأستهزاءًا وسيجازون على ذلك أشد الجزاء.
-ولا أحد اظلم ممن ذكر بآيات الله ودعي إليها ووضحت له وطلب منها اتباعها فأعرض وأبى وعاند وتناسى ما قدمت يداه من السيئات والذنوب فقد عاقبه الله فجعل على قلبه غطاء فلا يفهم ولا ينتفع بهذا لوحي وجعل في أذنه شمعًا عن سماع الحق والقران فلا يستمع استماع انتفاع وإن تدع يا محمد هؤلاء الكفار إلى الهدى فإنهم لا يطيعونك ولا يسلكون طريق الهدى أبدا.
-وربك لغفور ذ ورحمة واسعة لذنوب عباده لو يؤاخذ الخلق بذنوبهم ومعاصيهم لعجل لهم العذاب في الدنيا ولكن الله حليم لا يعاجل بالعقوبة وهو يمهل ولا يهمل وقد جعل للكفار موعدًا هو يوم القيامة
-وتلك الأمم السابقه أهلكناهم بسبب كفرهم وجعلنا لعذابهم وهلاكهم موعدا معينا معلوما لا يزيد ولاينقص ولا يختلف عن ذلك الوقت.
بعض الدروس من الأيات
1 -أخي المسلم ما المانع من الاستغفار؟ ليس هناك ما يمنعني ويمنعك من الإستغفار فلنكثرمنه فما أكثر ذنوبنا ومعاصينا, ومن الإستغفار:
أ- سيدالاستغفار وهو أن يقول ما جاء في الحديث:"اللهم أنت ربي لا إله ألا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بذنبي وأبوء بنعمتك علي فاغفرلي فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت ,من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من اهل الجنة ومن قالها من الليل موقنا بها فمات قبل أن يصبح فهومن أهل الجنة"رواه البخاري.