قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70)
-قال موسى للخضر متلطفا هل أصحبك وأرافقك على أن تعلمني مما علمك الله شيئا أسترشد به في أمري من علم نافع وعمل صالح فقال الخضر لموسى إنك لاتقدرعلى مصاحبتي لما ترى فريد الأفعال التي ستنكر علي منها لأنك معذور لم تطلع على حكمتها التي أطلعت عليها أنا دونك قال له موسى سأصبر على ما أرى من أمورك إن شاء الله ولا أخالفك في شي فقال له الخضر: إن أتبعتني فلا تسألني عن شيء إبتداء حتى أبدأك أنا ببيانه قبل أن تسألني.
بعض الدروس من الأيات
1 -أخي المسلم عندما تسأل العالم تلطف في سؤالك بأجمل عبارة ووضحها حتى يفهم عنك وكذا في كلامك, وفي حديث أنس: أنه صلى الله عليه وسلم:"كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى نفهم عنه وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا"رواه البخاري.
2 -إذا كان رفيقك وزميلك يرى منك أمورا تحتاج إلى بيان أو قصة تحتاج إلى شرح وأنت في وقت غير كاف أوفي حال لا يصلح شرحها فيه فقل له سوف أشرحها لك مستقبلا, كما إذا سألك المتزوج عما هو من أمور الزوجة مع وجود بعض الشباب الذين لا زوجات لهم ولا يصلح ذالك الجواب بحضورهم إما لخوف عليهم أوغير ذالك, فانك تؤخر شرح ذالك الجواب للسائل للمصلحة .. وهكذا.