الصفحة 1294 من 2724

وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88)

-ويسألك الكفار يا محمد عن خبر ذي القرنين قل سأخبركم بعض خبره مما يكون فيه عبرة لكم وعظة.

-إن الله أعطى ذا القرنين ملكًا عظيمًا ممكنًا فيه جميع ما يؤتى الملوك حتى ملك المشارق والمغارب من الأرض وآتاه الله علمًا وفكرًا وأسبابًا يصل بها إلى ما يريد في شئون بلاده وقد أخذ بتلك الأسباب بحكمة ونشاط ونظر ثاقب حتى وصل مغرب الشمس فوجدها بالنسبة للناظر تغرب في عين حارة قد اختلط ماؤها بالطين الأسود ووجد عندها أمة من بني آدم وقال الله له إن شئت أن تعذبهم بالقتل والأسر ونحوه إن لم يدخلوا في الإيمان وإن شئت أن تمن عليهم أو تأخذ منهم الفدية فقال ذو القرنين أما من ظلم باستمراره على الكفر فسوف نعذبه بالقتل أو غيره ثم يرد إلى الله فيعذبه عذابًا مؤلمًا يوم القيامة , وأما من آمن وعبد الله وحده لا شريك له فله جزاء الحسنى عند الله يوم القيامة فيدخلون الجنة وسنقول له في الدنيا معروفًا وخيرًا.

بعض الدروس من الآيات

1 -أخي المسلم: استعمل فكرك فيما ينفع وكن من ذوي العقول والأفكار النافعة المفيدة فمثلًا: هل فكرت في طرق وأساليب حديثه للدعوة إلى الله عز وجل بما لا يتنافى مع القرآن والسنة حتى تصل بتلك الطرق إلى أرقى مستويات للدعوة بما يتناسب مع العصر الذي تعيش فيه ومن ذلك.

أ) طرق الإقناع وأساليبه وأضرب مثلًا: يقال لمنكري البعث والحساب بحجة أن هذا أمر غير محسوس وهل تحسون التيار الكهربائي أترونه وتسمعونه قالوا: لا، نقول: هل تنكروه؟ قالوا: لا نقول. فإذا كان هذا موجود ولا يحس ولا يرى ولا يسمع , فكذلك أمور البعث والحساب.

ب) طريقة إيصال المعلومات إلى المدعو / مثل ابتكار جهاز حديث للدعوة إلى الله كما حصل في استعمال بعض الشاشات وبعض القنوات في الدعوة إلى الله واستعمال الشريط (الكاسيت) واستعمال الكمبيوتر (الحاسب) واستعمال الفاكس والإذاعة وكلها تصلح لإبلاغ المدعو وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (بلغوا عني ولو آية) صحيح

ج) استعمال طريقة (برايل) لدعوة الأعمى ودراسة لغة الإشارة لدعوة الصم والبكم لأننا مأمورون بدعوة الناس إلى الله وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه مااستطعتم) رواه مسلم.

د) أخي المسلم المفكر فكر في اكتشاف طرق للدعوة ليأخذها الدعاة إلى الله عز وجل مما يكون أقوى وادعى للقبول ونشر دين الله مما يتناسب مع حال العصر والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ فكرة الخندق من سلمان الفارسي رضي الله عنه. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت