فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102)
-إن يأجوج ومأجوج ما قدروا أن يصعدوا من فوق هذا السد ولا قدروا على نقبه وقلعه.
-قال ذو القرنين هذا رحمة من ربي حيث جعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سدًا وحائلًا يمنعهم من الفساد في الأرض , فإذا جاء وعد الله بخروج يأجوج ومأجوج ساوى الله السد بالأرض وكان وعد الله كائنًا لا محالة بخروجهم.
-وحين يخرجون على الناس يموجون في الناس ويختلطون ويفسدون على الناس أموالهم وأشيائهم ثم نفخ في القرن نفخة البعث فجمعنا الخلائق للحساب -وعرضنا نار جهنم يوم القيامة لكافرين عرضًا حقيقيًا يرونها قريبة منهم - الذين كانت أعينهم في غطاء عن إبصار الحق فقد تعاموا وتغافلوا عن قبول الهدى واتباعه وتصاموا عن دين الله وعما دعاهم إليه رسل الله صلى الله عليهم وسلم.
-أفاعتقد الكفار أنهم يحق لهم عبادة غيري أنا الله وأن عبادتهم وموالاتهم لغيري تنفعهم؟ وإني لا أعذبهم على شركهم بل إني قد أعددت نار جهنم دار ضيافة وسكنًا ومقرًا لهؤلاء الكفار.
-بعض الدروس من الآيات:
1 -إثبات وجود سد يأجوج ومأجوج وخروجهم شر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث زينب لما استيقظ وهو محمر الوجه وهو يقول (لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا) وحلق قلت يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث) الشيخان
2 -من علامات الساعة يأجوج ومأجوج لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث حذيفة بن أسيد (لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات , طلوع الشمس من مغربها ,ويأجوج ومأجوج , والدابة , وثلاث خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب , ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس فتبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا) رواه مسلم وغيره.
3 -تعرض جهنم على الكفار وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود (يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها) رواه مسلم , وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة ورفعه (ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث) رواه مسلم
4 -أخي المسلم ساهم في بناء المشاريع الخيرية التي تقي الناس الحرارة والبرودة والعوامل المناخية التي تفيد المسلمين وتحميهم من كل ضرر وابتغ الأجر عند الله عز وجل (ابن للفقراء منازل - ابن مساجد - ابن