فهرس الكتاب
أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)
التفسير:
أم كنتم حضورًا يعقوب لما حضره الموت ووصى بنيه بعبادة الله وحده لا شريك له وذلك على طريقة السؤال ليكون ذلك أوقع للنفس فلما سألهم ما تعبدون من بعدي أجابوا بما يحبه ويوصي به وأنهم يعبدون إلهه وإله آبائه وأنهم مسلمون مطيعون خاضعون منقادون قائمون بعبادة إله واحد لا شريك له، ثم قال تعالى: تلك أمةٌ قد خلت فإن لهم أعمالهم الصالحة التي عملوها ولكم أعمالكم ولا ينفعكم انتسابكم إليهم إذا لم تفعلوا خيرًا يعود نفعه عليكم، فكل أحد حسناته له وإثمه عليه ولا يسأل أحد عن ذنب غيره (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .
بعض الدروس من الآيات:
1)مساءلة الوالد ولده عن عبادته وماذا يعبد، وهذا أسلوب من أساليب الدعوة إلى الله عز وجل (أسلوب السؤال والجواب) فهل يقوم الدعاة باستعمال هذا الأسلوب القرآني الناجح"فهل يقوم الوالد بسؤال أولاده عن توحيد الله وتمسكهم به وقيام الأولاد بالإجابة الصحيحة أننا قائمون بهذا التوحيد فلا نعبد إلا الله وحده (دون سواه) "؟.
2)أن على العبد أن يهتم بما ينفعه وما سيسأل عنه وأن يترك مالا سيسأل عنه ولا ينفعه وما لا ينفعه ومن ذلك الأمم السالفة فإنما يقرأ عنها من باب العبرة والعظة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (( مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ) )رواه الترمذي