الصفحة 1370 من 2724

التفسير: ونجينا إبراهيم و لوطا الذي آمن به من ديار الكفار (العراق) إلى الشام التي باركنا فيها أرزاقها بكثرة الأشجار و الثمار و الأنهار لكل من ينزل بها ـ ووهبنا لإبراهيم ابنا هو إسحاق وزدناه ابنًا هو يعقوب بن إسحاق و كلهم جعلناهم من أهل الخير و الصلاح و جعلنا إبراهيم و إسحاق و يعقوب قدوة يدعون الناس إلى عبادة الله بأمر الله تعالى لهم و أوحينا إليهم أن يفعلوا الأعمال الصالحات و أن يقيموا الصلاة كما شرعت و أن يودوا الزكاة و كانوا لنا طائعين فيما أمرناهم به ـ و لوطا أعطيناه حكمة و علما و نبوة ورسالة و نجيناه من قرية سدوم التي كان أهلها يعملون الخبائث (يأتون الذكران من العالمين) و أهلكنا أهلها، إنهم كانوا أهل سوء إلى الناس خارجين عن طاعة الله ـ و أدخلنا لوطًا في رحمتنا لعبادنا المؤمنين لأنه من عبادنا الصالحين ـ و أذكر أيها الرسول رسولنا نوحا حين دعانا على قومه من قبل إبراهيم فاستجبنا له و نجيناه هو و أهل المؤمنين من الشر و الأذى و الغم الشديد ـ ونصرنا رسولنا نوحا على قومه الذين كذبوا بآياتنا، إنهم كانوا أهل قبح وخبث فأغرقناهم جميعهم بالطوفان ـ و أذكر يا رسولنا: داوود وابنه سليمان حين حكما في الحرث الذي رعت فيه غنم رجل ليلا زرعا لرجل آخر و أتلفته و كنا حاضرين حكمهم لا يخفى علينا ما حكم به كل منهما فحكم داوود بالغنم لصاحب الزرع مقابل ما أتلفته ـ ففهمنا هذه القصة سليمان فحكم فيها بالعدل"حكم على صاحب الغنم أن يدفع غنمه إلى صاحب الزرع فيكون له أولادها و منافعها و يبذر أصحاب الغنم لأهل الزرع فإذا بلغ الزرع كحاله قبل إتلافه أخذه أصحاب الزرع و ردوا الغنم إلى أصحابها و كلًا من داوود و سليمان أعطيناه حكمًا و علمًا نافعا و معرفة بالقضاء بين الناس، و سخرنا مع داوود الجبال تسبح و الطير تسبح معه إذا سبح و كنا فاعلين ذلك بقدرتنا فلا يعجزنا شيء و علمنا داوود صناعة الدروع السابغة لتقيكم في القتال فهل أنتم شاكرون الله على نعمه التي أنعم بها عليكم و منها ما ألهم به عبده داوود في صناعة الدروع من أجلكم"

بعض الدروس من الآيات:

1 ـ إن الأرض المباركة هي ا) مكة. ب) المدينة. و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث علي"اللهم إن إبراهيم كان عبدك و خليلك دعا لأهل مكة بالبركة وأنا محمد صلى الله عليه و سلم عبدك و رسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم و صاعهم مثلي ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين"رواه الترمذي /صح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت