فيكتب القاضي لأهل الخبرة الذين عندهم معرفة بالقسمة ليقسموا بين المتنازعين ومثلا في قضايا الزوجية فيكتب القاضي إلى الحكمين الذين هما من أهل الزوجين و هما على معرفة بعمل الحكمين، و مثلا في قضايا النزاع التي يصطلح أهلها و يصح فيها الصلح فإن القاضي يكتب لأهل الخبرة في ذلك و هكذا / فلو سلك القاضي هذا المسلك فلا يكاد أن يشق عليه أي قضية قضائية بل يسهل عليه العمل و كل مشاكل بدون تطويل على المتنازعين و الله الموفق"بل بإمكان القاضي إذا جاء الخصوم و رأى أنهم لا يمانعون في الكتابة لأشخاص يختارونهم لإصلاحهم فإن القاضي يكتب لهم بذالك لمن اختاروهم للصلح بينهم و قد قال تعالى"و الصلح خير"و بإمكان القاضي أن يصلح بنفسه بين الخصوم و قد خرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم"رواه الشيخان. و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم في حديث أبي هريرة الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حرما أو حرم حلالا رواه أحمد و أبو داوود و الحاكم /صح
6 ـ على القاضي أن يجتهد و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث عمرو بن العاص إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران و إذا اجتهد فأخطأ فله أجر رواه النسائي و قد قال صلى الله عليه و سلم في حديث بريده القضاة ثلاثة اثنان في النار و وواحد في الجنة رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة و رجل قضى للناس على جهل فهو في النار و رجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار"رواه أهل السنن و الحاكم /صح"أخي القاضي اجعل هذا الحديث نصب عينك دائما عند كل قضية تحكم فيها""
7 ـ أيها القاضي تنبه وكن ذا فراسة و معرفة و حنكة و تأمل هذا الحديث
فعن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه و سلم بينهما امرأتان معهما ابنان لهما إذا جاء الذئب فأخذ أحد الابنين فتحاكمتا إلى داوود فقضى به للكبرى فخرجتا فدعاهما سليمان فقال هاتوا السكين أشقه بينكما: فقالت الصغرى يرحمك الله هو ابنها لا تشقه فقضى به للصغرى"رواه الشيخان"
8 ـ الحكم فيما أفسدت المواشي"عن ابن محيصة الأنصاري أخبر أن ناقة للبراء كانت ضارية فدخلت في حائط قوم فأفسدت فيه فكلم رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها فقضى أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار و على أهل المواشي ما أصابت مواشيهم بالليل"رواه احمد وأبو داود وابن ماجة وهذا لفظ ابن ماجة /صحيح
1.وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ