الصفحة 1378 من 2724

6.لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ

7.يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ

8.وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ

9.إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ

التفسير: إنكم أيها المشركون و ما تعبدون من دون الله من الأصنام و الأوثان وقود نار جهنم، أنتم فيها داخلون ـ لو كانت هذه الأصنام و الأنداد التي عبدتموها من دون الله آلهة صحيحة تستحق العبادة لما دخلت النار، فالعابدون و معبوداتهم من دون الله كلهم في نار جهنم خالدون ـــ لأهل النار فيها أنين و نفس شديد من شدة العذاب و الغم و الضيق و هم في النار لا يسمعون شيئا لشدة أصوات الصراخ والأنين وأنواع العذاب ـــ إن الذين سبقت لهم منا السعادة و التوفيق و الرحمة في ما قدره الله أولائك عن النار مبعدون و هم منها ناجون بسبب ما قدموا من الإيمان و العمل الصالح الذي هداهم الله إليه و وفقهم له ـ لا يسمعون حس صوت النار و أصوات المعذبين فيها و صراخهم و بكائهم وعويلهم، فهم فيما اشتهت أنفسهم من النعيم المقيم خالدون لا يخرجون من الجنة و لا يتحولون"وما هم منها بمخرجين"ـــ لا يحزنهم النفخة في الصور و لا غيرها من الأهوال بل هم آمنون و تستقبلهم الملائكة تبشرهم يوم معادهم إذا خرجوا من قبورهم، هذا يومكم الذي وعدكم الله فيه خير الجزاء فأملوا ما يسركم ـــ هذا الكائن يوم نطوي السماء كطي الصحيفة على ما كتب فيها، و نحشر الناس ببعثهم يوم القيامة حفاة عراة غرلا كما بدأنا خلقهم، وهذا وعد منا كائن لا محالة إنا لمنجزون و قادرون عليه ــ و لقد كتبنا و قدرنا في الكتب المنزلة كالتوراة ة الإنجيل و القران بعد ما كتبنا في اللوح المحفوظ أن الأرض يرثها عبادي الصالحون المتقون الذين آمنوا بي وبرسلي و أطاعوا أوامري و انتهوا عما نهيتهم عنه فورثتهم الأرض و استخلفتهم فيها و في الآخرة يرثون أرض الجنة الفردوس هم

فيها خالدون ـــ أن في هذا القران الذي أنزلنا على عبدنا محمد صلى الله عليه و سلم لعظة ... وكفاية لقوم مطيعين الله في أمره و نهيه

بعض الدروس

1 ـ أخي المسلم قد كتب و علم أهل السعادة و أهل الشقاوة و أمرنا بالعمل و الاجتهاد في الطاعة و ترك الذنوب و المعاصي و قال صلى الله عليه و سلم"أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة و أما أهل الشقاوة فييسرون لعمال أهل الشقاوة"رواه أحمد/صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت