2.قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ
3.فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ
4.إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ
5.وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ
6.قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ
التفسير: وما أرسلناك يا رسولنا إلا رحمة للعالمين كلهم فمن قبل هذه الرحمة و شكر هذه النعمة سعد في الدنيا و الآخرة و من ردها وجحدها خسر الدنيا و الآخرة ــ قل أيها الرسول: إنما يوحى إلى أنما إلهكم الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له هو الله وحده، فهل أنتم مستسلمون له خاضعون له متبعون لما أرسل به إليكم رسوله صلى الله عليه و سلم فإن أعرض الكفار و تركوا ما دعوتهم إليه فقل لهم: أخبرتكم إني حرب لكم كما أنكم حرب لي بريء منكم كما أنكم برآء مني، ولا أدري هل ما وعدتم به من العذاب قريب وقوعه بكم أم بعيد، و إنما علم ذلك عند الله وحده ــ إن الله وحده يعلم ما تظهرونه من القول و يعلم ما تسرونه فلا يخفى عليه منكم خافية و سيجازيكم على ذلك ــ ولا أعلم لعل تأخير العذاب عنكم ابتلاء و اختبار لكم و تمتع قليل بلذات الدنيا وشهواتها إلى وقت حلول آجالكم ثم تعذبون بعد موتكم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا رب أفصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالعدل بنصري عليهم والانتقام منهم ومجازاة كل بعمله"، وربنا الرحمن هو وحده الذي نستعين به على ما تفترون من الكذب والإفك فهو خير الناصرين"."
بعض الدروس
1 ـ أيها المسلم: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين فهل وعينا ذلك حقًا وجعلنا حياتنا كلها سيرًا على نهجه صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وغير ذلك مما شرع لنا التأسي به فيه، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:"وإنما بعثت رحمة" (رواه مسلم) . وقال صلى الله عليه وسلم
:"أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة من غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني الله رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة" (رواه أبو داود وأحمد / صح) .
لندرس أنفسنا في التأسي به صلى الله عليه وسلم {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} الآية.