عذاب الله شديد تذهل به العقول وتغيب الأذهان وبعض الناس الكفرة بالله يحاجون في قدرة الله على البعث ومحاجتهم بلا علم صحيح وإنما بالباطل ويتبعون في ذلك كل ضال معرض عن الحق شيطان متمرد على طاعة الله كتب على هذا الشيطان في قدر الله أنه من اتبعه وأطاعه فأنه يضله عن الحق ويقوده في الآخرة إلى عذاب النار الموقدة يأيها الناس: إن كنتم في شك في قدرة الله تعالي علي إحيائكم بعد موتكم للجزاء والحساب، فإنا خلقنا أباكم آدم من تراب ثم خلقنا ذريته من نطفة (ماء الرجل وماء المرأة) ثم نجعلها علقه من دم أحمر ثم نجعلها قطعة لحم بقدر ما يمضغ مخلقه فيصور منها رأس ويدان وصدر وبطن وسائر الأعضاء وقد تكون غير مخلقه فتارة تسقطها المرأة قبل التخطيط فيها وتره تلقيها بعد تخليقها / لنوضح لكم كمال قدرتنا في خلقكم، ونقر في الأرحام النطفة التي نشاء أن تبقى ويكتمل نمو خلق الإنسان في بطن أمه إلى حين ولادته ثم نخرجكم أطفالًا صغارًا ثم لتبلغوا تمام نماء أجسامكم وعقولكم وقوتكم، ومنكم من يموت في حال شبابه أو قبل ذلك ومنكم من يعيش إلي سن الشيخوخة والهرم والخرف ويصبح جاهلًا بما كان يعلمه قبل هرمه، وأنت تري الأرض ميتة يابسه لا نبات فيها فإذا أنزلنا عليها الماء تحركت بالنبات وحييت بعد موتها وارتفعت تربتها لما اختلط بها الماء، وأنبتت من كل صنف من النباتات حسن المظهر والريح وغيرها ....