الصفحة 1387 من 2724

ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ [9] ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ [10] وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [11] يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [12] يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَسِيرُ [13]

التفسير:

وكل ما تقدم من أطوار خلق الإنسان وغير ذلك من الآيات دليل قاطع علي أن الله هو الرب الخالق المدبر المعبود بحق وحده لا شريك له وأنه يحي الموتي كما أحيا الأرض الميتة، وأنه على كل شئ قدير ولا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء

وأن القيامة آتية وكائنة لا شك فيها وأن الله يخرج من في القبور أحياءً للحساب والجزاء ومن الناس الكفرة من يحاج وخاصم في دين الله والبعث بعد الموت وقدرة الله بلا عقل صحيح ولا نقل صريح بل بمجرد الرأي والهوي وهذا المجادل في الله قد لوى رقبته تكبرًا وليصرف غيره عن دين الإسلام، له في الدنيا ذل وهوان، ونذيقه يوم القيامة عذاب جهنم جزاء على كفره وإعراضه عن دين الله يقال لهذا الكافر المتكبر تقريعا وتوبيخا: هذا الجزاء الذي تناله بعذابك في نار جهنم هو بسبب ماقدمت يداك وعملته من الكفر والمعاصي وأن الله ليس بظلام لأحد من عبيده بل هو عدل وإنما أنت ظلمت نفسك وبعض الناس يعبد الله على شك وتردد وعدم ثبات كحال القائم على طرف الجرف في عدم ثقته بما هو عليه فإن أصابه خير من مال وصحة وولد ونحوها قال هذا دين صالح واستمر عليه وعلي عبادته , وإن أصابته مصيبة من فقر ومرض وفقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت