بسم الله الرحمن الرحيم
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) }
التفسير:
قد فاز المؤمنون وسعدوا وحصلوا على كل مطلوب ونجوا من كل مرهوب ـــ وهؤلاء المؤمنون بالله ورسوله الذين عملوا الصالحات هم الذين خشعوا في صلاتهم بأدائها بأركانها وواجباتها وشروطها وسكنت جوارحهم وخافت قلوبهم فيها ـــ والذين هم عن كل ما لا ينفع في الدنيا والآخرة معرضون وتاركون ـــ والذين يؤدون الزكاة المالية مخرجين لها طيبة بها نفوسهم ـــ والذين حفظوا فروجهم من الحرام إلا على نسائهم أو ما ملكت أيمانهم فلا إثم عليهم في الاستمتاع بهن ـــ فمن ابتغى غير زوجته وملك يمينه فأولئك هم المعتدون الآثمون ومن ذلك الاستمناء ـــ والذين إذا ائتمنوا لم يخونوا وهم إذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بذلك بلا خيانة ـــ والذين هم على صلواتهم يواظبون عليها في أوقاتها بركوعها وسجودها كما شرعت ـــ أولئك هم الذين يدخلون جنات الفردوس التي هي أعلى الجنة وأوسط الجنة خالدين فيها فلا موت ولا تحول لهم عنها.
بعض الدروس من الآيات: