المنازل الحسنة ـــ إن في نصرة الله لرسله و إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين لحُجَجًا ودلالات واضحات على صدق الرسل فيما جاءوا به وعلى قدرة الله العظيمة و إن كنا لمختبرين للعباد بإرسالنا الرسل إليهم فمن آمن بهم واتبعهم نجا وفاز ومن كذبهم وخالفهم خسر الدنيا والآخرة.
بعض الدروس من الآيات:
1)أن الرسل كلهم جاءوا دعاةً إلى عبادة الله وحده لا شريك له فهل يا أخي المسلم سلكت منهج الدعوة إلى عبادة الله وحده دون سواه (الدعوة إلى توحيد الله) ؟ وفي الحديث (( فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى ) )البخاري.
2)أن بعثة الرسل إلى الأمم هي ابتلاء واختبار وفي الحديث أن الله تعالى قال لرسوله - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ) )الحديث 'رواه مسلم من حديث عياض - فمن آمن بهم واتبعهم نجح في الاختبار ومن أعرض خسر الدنيا والآخرة.
3)أيها الإخوة (ألا نخاف من الله إن عصيناه) فإن الخائف من ربه لا يعصيه بل يطيعه وينقاد له وإذا وقع في الذنب تاب ورجع إلى ربه منيبًا خائفًا راجيًا (والعبد الخائف من ربه يرى الذنوب كالجبل يريد أن يقع عليه - وأما غيره فيراها كالذباب يقع على أنفه فيقول به هكذا) بيده.
4)أخي الداعية قد يقال عنك أنك مجنون وأنك أصولي وغير ذلك فلا تهتم فقد قيل لبعض الرسل عليهم السلام (مجنون) ، (بشر) ، (( يريد أن يتفضل عليكم ) )، (ساحر) ، (شاعر) وغير ذلك وما هو الحل؟:
أ فاصبر واحتسب أجرك عند الله وواصل عملك الدعوي.