الصفحة 144 من 2724

سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)

التفسير:

سيتكلم السفهاء من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين قائلين لماذا أعرض المسلمون عن قبلتهم إلى بيت المقدس وتركوها إلى غيرها فاستقبلوا الكعبة ـ فرد الله عليهم وقال لمحمد - صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المعرضين إن المشرق والمغرب هي ملك الله فله أن يوجه عباده إلى أي جهة يشاء وإنما هو سبحانه يهدي من يشاء من عباده إلى قبول أمره ونهيه وهم المسلمون الذين استجابوا فتحولوا إلى الكعبة و إلى كل ما شرعه لهم وهو الصراط المستقيم.

بعض الدروس من الآية:

1)إن أكبر السفه هو الاعتراض على أمر الله ونهيه ودينه فمن اعترض على شيء من ذلك فإنه يكفر الكفر الأكبر ـ ولذا أخي المسلم إذا بلغك شيء من شريعة الله فقل سمعنا وأطعنا واحذر الاعتراض وسلم لدين الله التسليم التام عرفت الحكمة أم لم تعرفها.

2)إن العبد بقدر ما عنده من المعاصي يكون عنده من السفه فانظر في حالك أخي المسلم حتى لا تقع في السفه ـ وإذا كان عندك بعض الذنوب فقل بينك وبين نفسك إنني سفيه فتب إلى الله فورًا والحق بركب العقلاء الطائعين لله التائبين.

3)إن هدايتنا إلى الكعبة قبلة لنا من فضل الله علينا وهو من العناية العظيمة بهذه الأمة ... ورسولها - صلى الله عليه وسلم - إذ هداهم ربهم إلي قبلة أبيهم إبراهيم خليل الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت