هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ وَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} )) رواه الشيخان. وإذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلِّ عليه فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحسين: (( الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيّ ) )رواه أحمد والترمذي والنسائي / صحيح.
2)الحذر من مخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فمن خالفه في الطريقة والسنة في الدين كان مبتدعًا وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) ).رواه الشيخان.""
وهذه المخالفة
أ- من خالفه فعبد غير الله كان مشركًا.
ب- ومن خالفه في غير الشرك من الواجب كان عاصيًا.
ج- إذا رأيت من يخالف النبي - صلى الله عليه وسلم - في ما أوجب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه مفتون وقدم له النصح وأنكر عليه حسب الاستطاعة وهذا فيما هو من الواجبات أما لو ترك العبد المندوبات كسلًا وليس رغبة عن دين الله وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا كراهة لذلك فهذا لا إثم عليه.
3)أخي المسلم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرص على الخير لك منك لنفسك وأحرص على نجاتك من السوء والنار فكن حريصًا كل الحرص على متابعته - صلى الله عليه وسلم - وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( مثلي كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش و هذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها و جعل يحجزهن و يغلبنه فيقتحمن فيها فذلك مثلي و مثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار: هلم عن النار هلم عن النار فتغلبوني فتقتحمون فيها ) )رواه الشيخان. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ ) )رواه أحمد وأبوا داود وابن ماجه / حسن.
4)إن الله عز وجل يعلم ما نخفي وما نعلن ومطلع على عباده وسوف نعود إليه فيجازي كلا ما بعمله فلنتق الله في أعمالنا وأقوالنا ولنراقب أنفسنا في ذلك ولنجعل هذه الآية نصب أعيننا